فخرجت أمّ هاني من عنده باكية وهي تقول :
وما أمُّ هاني وحدها ساء حالَها خروج حسينٍ عن مدينة جدّه
ولكنّما القبرُ الشريف ومن به ومنبره يبكون من أجله فقده « 1 »
عزأ امّ المؤمنين امّ سلمة ( رض ) :
وروي أنّه : ( لمّا عزم على الخروج من المدينة أتته أمّ سلمة رضي اللّه عنها فقالت : يا بنيّ لاتحزنّي بخروجك إلى العراق ، فإ نّي سمعت جدّك يقول :
يُقتل ولدي الحسين باءرض العراق في أرض يُقال لها كربلا .
فقال لها : يا أمّاه ، وأنا واللّه أعلم ذلك ، وإنّي مقتول لا محالة ، وليس لي من هذا بدُّ ، وإنّي واللّه لا عرف اليوم الذي أقتل فيه ، وأعرف من يقتلني ، وأعرف البقعة التي اءُدفن فيها ، وإنّي اءعرف من يُقتل من اءهل بيتي وقرابتي وشيعتي ، وإن أردت يا أمّاه اءُريك حفرتي ومضجعي .
ثمّ أشار إلى جهة كربلاء فانخفضت الأرض حتّى أراها مضجعه ومدفنه وموضع عسكره ، وموقفه ومشهده .
فعند ذلك بكت أمُّ سلمة بكاءً شديدا ، وسلّمت أمره إلى اللّه . . .
فقال لها : يا أمّاه ، قد شاء اللّه عزّ وجلّ أن يراني مقتولا مذبوحا ظلما وعدوانا ، وقد شاء أن يرى حرمي ورهطي ونسائي مُشرَّدين ، وأطفالي مذبوحين مظلومين ، ماءسورين مقيّدين وهم يستغيثون فلايجدون ناصرا ولا معينا .
وفي رواية أخرى :
هامش
( 1 ) معالي السبطين ، 1 : 214 215 ولم يذكر المصدر الذي أخذ عنه هذا التفصيل .