تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
الانفلات من طوق الحصار ، ولاتسنح له فرصة الخروج بالثورة إلى رحاب أوسع ، فتختنق في مهدها ، ويُلقى عليها ألف حجاب وحجاب من أباطيل الاعلام الامويّ ودعاياته الكاذبة ! لقد كان وجود الوليد بن عتبة واليا على المدينة آنذاك من الفرص السانحة التي ساعدت الثورة الحسينيّة على الانفلات من طوق الرصد الامويّ الذي كان يتوقّعها منذ موت الحسن ( ع ) ليخنقها في مهد انبعاثها .

5 ( مع العامل الاوّل من عوامل الثورة الحسينيّة

: كان العامل الاوّل من العوامل المؤ ثّرة في قيام الثورة الحسينيّة المقدّسة وهو عامل رفض البيعة ليزيد قد أعلنه الإمام الحسين ( ع ) في زمن معاوية أيّام سعيه إلى أخذ الامّة بالبيعة ليزيد بولاية العهد . وكانت قاطعيّة الإمام ( ع ) في رفض البيعة ليزيد منذ تلك الايّام وإلى أن صار يزيد حاكما هي هي لم تتذبذب ولم يعتورها ضعف أو فتور . وكان معاوية قد أغمض عن موقف الإمام ( ع ) الصارم في رفض البيعة ليزيد لا نّه كان يؤ ثّر الحفاظ على حالة المتاركة مع الإمام ( ع ) ويحرص على عدم التحرّش به وإثارته لا سباب كنّا قد قدّمنا التفصيل فيها قبل ذلك . ومع أنّ الإمام ( ع ) كان قد أعلن عن رفضه القاطع للبيعة بولاية العهد ليزيد في زمن معاوية ، فإ نّ عامل رفض البيعة لم يُشعل فتيل الثورة الحسينيّة أيّام معاوية لا نّ الإمام ( ع ) كان بدوره أيضا يؤ ثر آنذاك الصبر على حالة المتاركة مع معاوية وعدم القيام ما دام معاوية حيّا لا سباب قدّمنا التفصيل فيها أيضا فيما مضى تحت عنوان : ( لماذا لم يثر الإمام الحسين ( ع ) على معاوية ! ؟ ) ، ولا نّ يزيد آنذاك لم يكن قد صار بالفعل حاكما بعد أبيه .