دعيتَ إلى بيعة يزيد أباعبداللّه ! ؟
قال : أصنع أنّي لااءُبايع له اءبدا ، لا نّ الامر إنّما كان لي من بعد اءخي الحسن ، فصنع معاوية ما صنع ، وحلف لا خي الحسن أنّه لا يجعل الخلافة لا حدٍ من بعده من ولده ، وأن يردَّها إليَّ إن كنتُ حيّا ، فإن كان معاوية قد خرج من دنياه ولم يفِ لي ولا لا خي الحسن بماكان ضمن فقد واللّه أتانا ما لا قوام لنا به .
أنظر أبا بكر ، أنّى أبايع ليزيد ! ؟ ويزيد رجل فاسق معلنُ الفسق ، يشرب الخمر ، ويلعب بالكلاب والفهود ، ويبغض بقيّة آل الرسول ! لا واللّه لا يكون ذلك أبدا .
. . . فبينما هما كذلك في هذا المحاورة إذ رجع إليهما الرسول . . . « 1 »
فقال : أباعبداللّه ، إنّ الأمير قاعد لكما خاصّة فقوما إليه .
. . . فزبره الحسين بن علي ، ثمّ قال : انطلق إلى أميرك لا أمَّ لك ، فمن أحبَّ أن يصير إليه منّا فإ نّه صائرٌ إليه ، وأمّا أنا فإ نّي أصير إليه الساعة إن شاء اللّه تعالى .
. . . فرجع الرسول أيضا إلى الوليد بن عتبة فقال : أصلح اللّه الأمير ، أمّا الحسين بن علي خاصّة فقد أجاب ، وهاهو صائرٌ إليك في أثري .
فقال مروان بن الحكم : غدر واللّه الحسين !
فقال الوليد : مهلا ! فليس مثل الحسين يغدر ، ولا يقول شيئا ثمّ لا يفعل .
. . . ثمّ أقبل الحسين على من بحضرته فقال : قوموا إلى منازلكم فإ نّي صائرٌ إلى هذا الرجل فاءنظرُ ما عنده وما يريد .
فقال له ابن الزبير : جعلت فداك يا ابن بنت رسول اللّه ( ص ) ، إنّي خائف عليك أن يحبسوك عندهم فلايفارقونك أبدا دون أن تبايع أو تقتل .
هامش
( 1 ) تاءمّل كيف يختفي هنا وجود عبد الرحمن بن أبي بكر وعبداللّه بن عمر حيث ينبغي أن يكونا موجودَين حسب سياق القصّة ! !