فقال الوليد : أشر عليّ برأيك في هؤ لاء القوم ، كيف ترى أن أصنع ! ؟
فقال مروان : ابعث إليهم في هذه الساعة فتدعوهم إلى البيعة والدخول في طاعة يزيد ، فإن فعلوا قبلت ذلك منهم ، وإن اءَبَوا قدّمهم واضرب اءعناقهم قبل أن يدروا بموت معاوية ، فإ نّهم إن علموا ذلك وثب كلّ رجل منهم فاءظهر الخلاف ودعا إلى نفسه ، فعند ذ لك أخاف أن ياءتيك من قبلهم ما لا قبل لك به وما لا يقوم له ، إلّاعبداللّه بن عمر فإ نّي لا أراه ينازع في ه ذا الامر أحدا إلّا أن تاءتيه الخلافة فياءخذها عفوا ، فذر عنك ابن عمر . « 1 »
وابعث إلى الحسين بن علي ، وعبد الرحمن بن أبي بكر ، وعبداللّه بن الزبير فادعهم إلى البيعة ، مع أنّي أعلم أنّ الحسين بن علي خاصّة لا يجيبك إلى بيعة يزيد أبدا ولا يرى له عليه طاعة ، وواللّه إن لو كنتُ في موضعك لم أراجع الحسين بكلمة واحدة حتّى أضرب رقبته كائنا في ذلك ما كان .
. . . فاءطرق الوليد بن عتبة إلى الأرض ساعة ثمّ رفع رأسه . . .
وقال : يا ليت الوليد لم يولد ولم يكن شيئا مذكورا !
. . . ثمّ دمعت عيناه . . .
فقال له عدوّاللّه مروان : أوّه أيّها الأمير ! لاتجزع ممّا قلتُ لك ، فإ نّ آل أبي تراب هم الاعدأ في قديم الدهر ولم يزالوا ، وهم الذين قتلوا الخليفة عثمان
هامش
( 1 ) فإ ذا كان ابن عمر كذلك وهذا ما اتّفق عليه جلّ المؤ رخين فكيف دخل في هذه الروايات كرأس من رؤ وس المعارضة ! ؟ ثمّ متى عارض ابن عمر ! ؟ إنّ المتاءمّل في محاوراته مع الإمام الحسين ع يجد ابن عمر لسانا من الألسنة التي تخدم الحكم الامويّ ، وقد مرّ في رواية أمالي الصدوق : 129 ، م 30 ، حديث 1 أنّ معاوية قال ليزيد في وصيّته إليه : فاءمّا عبداللّه بن عمر فهو معك فالزمه ولاتدعه . . . ! !