تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
فقال : لاآتيه إلّا وأنا قادر على الامتناع ) . « 1 » وفي رواية أخرى أنّ ابن الزبير قال للا مام الحسين ( ع ) : ( ظُنَّ يا أباعبداللّه فيما أرسل إلينا ! ؟ ) . فقال الحسين : لم يرسل إلينا إلّا للبيعة . فقال ؟ فما ترى ؟ قال : آتيه ، فإن أراد تلك امتنعت عليه ) . « 2 » ويلاحظ في محاورة الإمام ( ع ) مع ابن الزبير أنّ الإمام ( ع ) كان واضحا تمام الوضوح في موقفه وفيما يريد أن يفعله ، ولم يكتم شيئا عن ابن الزبير في معرض د الاستشارة ، غير أنّ ابن الزبير كان على عكس ذلك ، فلم يكن همّه إلّا معرفة ما سيفعله الإمام ( ع ) ، ولم يفصح بشيٍ عمّا يريد هو أن يقوم به ويفعله ! وفي كتاب الفتوح عرض لهذا المقطع من القصّة لا يمكننا الاعراض عنه لما فيه من تفصيلات مهمّة لم تاءت فيما ذكره ابن الأثير والطبري وابن قتيبة ، فلنقرأ رواية هذا المقطع في الفتوح على ترتيبه : قال ابن أعثم : ( فلمّا ورد كتاب يزيد على الوليد بن عتبة وقرأه قال : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، يا ويح الوليد بن عتبة ، من أدخله في هذه الامارة ؟ ما لي وللحسين بن فاطمة ! ؟ . . . ثمّ بعث إلى مروان بن الحكم ، فاءراه الكتاب فقرأه واسترجع ، ثمّ . . . قال : يرحم اللّه اميرالموءمنين معاوية !
هامش
( 1 ) الكامل في التاءريخ ، 4 : 14 15 ؛ وتاريخ الطبري ، 4 : 250 251 بتفاوت . ( 2 ) الإمامة والسياسة ، 1 : 206 .