فقال الحسين : إنّي لستُ أدخل عليه وحدي ، ولكن أجمع أصحابي إليَّ وخدمي وأنصاري وأهل الحقّ من شيعتي ، ثمّ آمرهم أن ياءخذ كلّ واحد سيفه مسلولا تحت ثيابه ، ثمّ يصيروا بإ زائي ، فإ ذا أنا أوماءتُ إليهم ، وقلتُ : يا آل الرسول ادخلوا ، دخلوا وفعلوا ما أمرتهم به ، فاءكون على الامتناع ، ولااءُعطي المقادة والمذلّة من نفسي ، فقد علمتُ واللّه اءنّه جاء من الامر ما لا قوام به ، ولكنّ قضاء اللّه ماضٍ فيّ ، وهو الذي يفعل في بيت رسوله ( ع ) ما يشاء ويرضى ) . « 1 »
لقاء المناورة وإعلان رفض البيعة :
نعود إلى متابعة القصّة وكيف تمّ اللقاء بين الإمام ( ع ) وبين الوليد .
يتابع ابن أعثم روايته قائلا :
( ثمّ صار الحسين بن علي إلى منزله ، ثمّ دعا بماء ، فلبس وتطهّر بالماء ، وقام فصلّى ركعتين ، ودعا ربّه بما أحبّ في صلاته ، فلمّا فرغ من ذ لك أرسل إلى فتيانه وعشيرته ومواليه وأهل بيته وأعلمهم بشاءنه ، ثمّ قال :
( كونوا بباب هذا الرجل فإ نّي ماضٍ إليه ومكلّمه ، فإن سمعتم أنّ صوتي قد علا وسمعتم كلامي وصحتُ بكم ، فأدخلوا يا آل الرسول واقتحموا من غير إذنٍ ، ثمّ اشهروا السيوف ولا تعجلوا ، فإن رأيتم ما تكرهون فضعوا سيوفكم ثمّ اقتلوا من يريد قتلي .
ثمّ خرج الحسين ( ع ) من منزله وفي يده قضيب رسول اللّه ( ص ) ، وهو في
هامش
( 1 ) الفتوح ، 5 : 10 13 .