ثلاثين رجلا من أهل بيته ومواليه وشيعته ، حتّى أوقفهم على باب الوليد بن عتبة ، ثمّ قال : أنظروا ماذا أوصيتكم فلاتتعدّوه ، وأنا أرجو أن أخرج إليكم سالما إن شاءاللّه ) . « 1 »
أمّا الشيخ المفيد ( ره ) قد روى أنّ الإمام ( ع ) قال لهم :
( إنّ الوليد قد استدعاني في هذا الوقت ، ولستُ آمن أن يكلّفني فيه أمرا لا أجيب إليه ، وهو غير ماءمون ، فكونوا معي ، فإ ذا دخلت إليه فأجلسوا على الباب ، فإن سمعتم صوتي قد علا فأدخلوا عليه لتمنعوه عنّي ) . « 2 »
لنعد إلى رواية ابن أعثم حيث قال :
( ثمّ دخل الحسين على الوليد بن عتبة فسلّم عليه ، فردّ عليه ردّا حسنا ثمّ أدناه وقرّبه . . . ومروان بن الحكم هناك جالس في مجلس الوليد ، وقد كان بين مروان وبين الوليد منافرة ومفاوضة ) .
فاءقبل الحسين على الوليد فقال : أصلح اللّه الأمير ، والصلاح خير من الفساد ، والصلة خير من الخشناء والشحناء ، « 3 » وقد آن لكما أن تجمتعا ، فالحمد للّه الذي ألّف بينكما .
. . . فلم يجيباه في هذا بشيٍ . . .
فقال الحسين : هل أتاكم من معاوية كائنة خبر ، فإ نّه كان عليلا وقد طالت علّته ، فكيف حاله الان ؟
هامش
( 1 ) الفتوح 5 : 13 .
( 2 ) الارشاد : 221 .
( 3 ) وفي تاريخ الطبري ، 4 : 251 والصلة خير من القطيعة .