نعب الغرابُ فقلتُ صِحْ أو لا تصح فلقد قضيتُ من الغريمِ ديوني « 1 »
( ومن هنا حكم ابن الجوزي والقاضي أبو يعلى والتفتازاني والجلال السيوطي بكفره ولعنه . . . ) . « 2 »
ويعترف يزيد باءنّه قاتل الإمام الحسين ( ع ) إقرارا ، إذ لمّا ( اءُتي براءس الحسين إلى يزيد بن معاوية بدمشق فنصب ، فقال يزيد : عليّ بالنعمان بن بشير . فلمّا جاء :
قال : كيف رأيت ما فعل عبيداللّه بن زياد ؟
قال : الحربُ دُوَلٌ .
فقال : الحمدللّه الذي قتله .
قال النعمان : قد كان اميرالموءمنين يعني به معاوية يكره قتله .
فقال : ذ لك قبل أن يخرج ، ولو خرج على أميرالمؤ منين واللّه قتله إن قدر . . . ) . « 3 »
فيزيد في ردّه هذا يقرّ بتبنّي قتل الإمام الحسين ( ع ) إذا خرج ، وقد حمد اللّه على قتله ، ثمّ هو ينسب ه ذا الموقف إلى أبيه معاوية خلافا لما ورد في بعض د الاخبار من طريق الفريقين « 4 » من أنّ معاوية قد أوصاه بالمسامحة مع الامام وبالعفو عنه ، والتي هي أقرب إلى منهج معاوية في دهائه ، ولا يبعد أن يكذب يزيد على أبيه بعد أن أدرك عظم ما اجترح في هذه الماءساة ، وهو الغرير الذي يفتقر حتّى إلى أبسط مسحة من الدهاء .
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص : 235 .
( 2 ) مقتل الإمام الحسين ع المقرّم : 350 .
( 3 ) مقتل الحسين ع الخوارزمي : 59 60 .
( 4 ) راجع : تاريخ الطبري ، 4 : 238 239 ؛ وأمالي الصدوق : 129 ، م 30 ، حديث 1 .