تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وبلدك من بين البلدان ، وابتليت به أنت من بين العمّال ، وعندها تُعتقُ أو تعود عبدا كما تعتبدُ العبيد . فقتله ابن زياد وبعث برأسه إليه ) . « 1 » وفي موضع آخر خفّف ابن عساكر من القضيّة تخفيفا أكثر فقال : ( وبلغ يزيد خروجه فكتب إلى عبيداللّه بن زياد وهو عامله على العراق ، ياءمره بمحاربته وحمله إليه إن ظفر به ، فوجّه اللعين عبيداللّه بن زياد الجيش إليه مع عمر بن سعد بن أبي وقّاص ) . « 2 » والغريب أنّ الراوي في هذا النصّ الأخير يوجّه اللعن إلى عبيداللّه بن زياد ولا يلعن يزيد الذي أمره بمحاربة الإمام ( ع ) ! ! يقول عبداللّه العلايلي : ( لذلك أعتمد رواية اليعقوبي المحقّقة ( من أنّ يزيد أمر ابن زياد بقتل الحسين ( ع ) ، وأشك في غيرها وأميل إلى أنّها « 3 » تنصّلٌ من يزيد لمّا رأى عِظم ما جنّت يداه ، وإنّما إعتمدها المؤ رّخون المعتدلون تخفيفا لحمّى الماءساة ) . « 4 » ولو لم يكن يزيد هوالامر بالقتل لما ترنّم حين رأى السبايا والرؤ وس المقدّسة على أطراف الرماح وقد أشرفوا على رُبى نهر جيرون قائلا : لمّا بدت تلك الحمول وأشرقت تلك الشموس على رُبى جيرونِ
هامش
( 1 ) تأريخ ابن عساكر ترجمة الإمام الحسين ع تحقيق المحمودي : 208 ، حديث 260 . ( 2 ) نفس المصدر : 207 ، حديث 259 . ( 3 ) أي الروايات الأخرى . ( 4 ) الإمام الحسين ع العلايلي : 59 60 .
مع الركب الحسيني — صفحة 335 | مجموعة مؤلفين