وبلدك من بين البلدان ، وابتليت به أنت من بين العمّال ، وعندها تُعتقُ أو تعود عبدا كما تعتبدُ العبيد . فقتله ابن زياد وبعث برأسه إليه ) . « 1 »
وفي موضع آخر خفّف ابن عساكر من القضيّة تخفيفا أكثر فقال :
( وبلغ يزيد خروجه فكتب إلى عبيداللّه بن زياد وهو عامله على العراق ، ياءمره بمحاربته وحمله إليه إن ظفر به ، فوجّه اللعين عبيداللّه بن زياد الجيش إليه مع عمر بن سعد بن أبي وقّاص ) . « 2 »
والغريب أنّ الراوي في هذا النصّ الأخير يوجّه اللعن إلى عبيداللّه بن زياد ولا يلعن يزيد الذي أمره بمحاربة الإمام ( ع ) ! !
يقول عبداللّه العلايلي :
( لذلك أعتمد رواية اليعقوبي المحقّقة ( من أنّ يزيد أمر ابن زياد بقتل الحسين ( ع ) ، وأشك في غيرها وأميل إلى أنّها « 3 » تنصّلٌ من يزيد لمّا رأى عِظم ما جنّت يداه ، وإنّما إعتمدها المؤ رّخون المعتدلون تخفيفا لحمّى الماءساة ) . « 4 »
ولو لم يكن يزيد هوالامر بالقتل لما ترنّم حين رأى السبايا والرؤ وس المقدّسة على أطراف الرماح وقد أشرفوا على رُبى نهر جيرون قائلا :
لمّا بدت تلك الحمول وأشرقت تلك الشموس على رُبى جيرونِ
هامش
( 1 ) تأريخ ابن عساكر ترجمة الإمام الحسين ع تحقيق المحمودي : 208 ، حديث 260 .
( 2 ) نفس المصدر : 207 ، حديث 259 .
( 3 ) أي الروايات الأخرى .
( 4 ) الإمام الحسين ع العلايلي : 59 60 .