تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
بتخطيط خاصّ مدروس من قِبل يزيد في الشام ، لا نّه أراد من واليه على المدينة وهو الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، على ما في أكثر التواريخ « 1 » أن ياءخذ البيعة له من الإمام الحسين ( ع ) بالا ساس ومن عبداللّه بن الزبير ثانيا قبل أن يعلم أهل المدينة بخبر موت معاوية . هذا ما يستفاد من الرسالة الصغيرة التي وصفت كاءنّها أذن فاءرة والتي بعثها يزيد إلى الوليد بن عتبة مع رسالة النعي الكبيرة ، وكانت تلك الرسالة الصغيرة على ما في رواية اليعقوبي : ( إذا أتاك كتابي هذا ، فاءحضر الحسين بن علىٍّ ( ع ) ، وعبداللّه بن الزبير ، فخذهما بالبيعة لي ، فإن امتنعا فاضرب أعناقهما ، وابعث إليّ برؤ وسهما ، وخذ الناس د بالبيعة ، فمن امتنع فاءنفذ فيه الحكم ، وفي الحسين بن عليّ وعبداللّه بن الزبير ، والسلام ) . « 2 » ويستفاد هذا أيضا من قول مروان بن الحكم حينما استشاره والي المدينة في كيفيّة أخذ البيعة من هؤ لاء الرجال ، حيث أجاب قائلا : ( أرسل الساعة إلى هؤ لاء النفر فخذ بيعتهم ، فإ نّهم إن بايعوا لم يختلف على يزيد أحدٌ من أهل الاسلام ، فعجّل عليهم قبل أن يُفشى الخبر فيمتنعوا . . . ) . « 3 » وفي رواية الفتوح : ( فقال مروان : ابعث إليهم في هذه الساعة فتدعوهم إلى البيعة والدخول
هامش
( 1 ) فقد شذّ بعض المؤ رّخين عن ذلك في اسم والي المدينة ، كابن قتيبةالدينوري حيث روى أنّ اسم الوالي هو خالد بن الحكم الا مامة والسياسة ، 1 : 205 . ( 2 ) تأريخ اليعقوبي ، 2 : 241 . ( 3 ) الإمامة والسياسة ، 1 : 206 .
مع الركب الحسيني — صفحة 339 | مجموعة مؤلفين