ثمّ دعا بقدح فشربه ، ثمّ دعا بآخر ، فقال : إسق أباعبداللّه .
فقال له الحسين : عليك شرابك أيّها المرء لا عين عليك منّي !
فقال يزيد :
ألا يا صاح للعجب دعوتك ثمّ لم تجب
إلى الفتيات والشهوات والصهباء والطرب
وباطية مكلّلة عليها سادة العرب
وفيهنّ التي تبلت فؤ ادك ثمّ لم تتب
فنهض الحسين وقال : بل فؤ ادك يا ابن معاوية تبلت ) . « 1 »
إنّ عمر بن سُبينة أو ( عمر بن سبيئة : كما في الكامل في التاءريخ : 317 : 3 ( إدارة الطباعة المنيريّة مصر الطبعة الأولى ) أو عمر بن سمينة على احتمال ثالث ، ليس د له ترجمة في كتب الرجال المعروفة . أمّا احتمال كونه عمر بن سفينة فقد قال فيه الذهبي في ميزان الاعتدال : ( لايُعرف . . . وقال البخاري إسناده مجهول ) « 2 » وعلى احتمال كونه عمر بن شيبة ؛ فقد قال فيه الذهبي أيضا في ميزان الاعتدال : ( مجهول ) . « 3 »
أمّا من جهة محتواها فهو أيضا يغنينا في تكذيبها عن متابعة نوع سندها ، ذلك لا نّه على فرض أنّ يزيد قد ذهب للحجّ فعلا ، فقد ذهب في السنين الأواخر من عمر أبيه معاوية ، والأقوى أن أباه دفعه إلى الحجّ بعد أو أثناء محاولاته لا خذ البيعة له بولاية العهد من بعده ، لتشيع عنه مقالة الايمان والصلاح
هامش
( 1 ) الكامل في التاءريخ ، 4 : 127 .
( 2 ) ميزان الاعتدال ، 3 : 201 .
( 3 ) نفس المصدر ، 3 : 205 .