تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
افترأ واضح على الإمام ( ع ) ، حتّى أنكره ابن عساكر نفسه الذي قد يغفل عن روايات منكرة كثيرة أو قد يغضّ الطرف عنها ! نعم ، في متن هذه الرواية نصّ تؤ يّده وتسنده روايات أخرى عندنا ، وهو : ( لا إله إلّااللّه ، محمّدا رسول اللّه ، يا شيعة آل محمّد ، لاياءتي أحدٌ منكم يوم القيامة يقول لا إله إلّااللّه إلّا أدخله اللّه الجنّة ) . غير أنّ صاحب الافترأ في هذه الرواية نسج حول هذا النصّ الادعاءات الأخرى الكاذبة ! المنافية للماءثور عن نهج وسيرة أبي عبداللّه ( ع ) . إنّ سيرة الإمام الحسين ( ع ) شاهدة على أنّه ما خطب في محفل عام إلّا ونشر من فضائل أهل البيت ( ع ) وفضل شيعتهم ما تشرأبّ له الأعناق وتهفو له الأرواح ، وكشف عن نقائص ومثالب أعدائهم من بني أميّة وغيرهم ما تشمئزّ منه النفوس . والعارف بمنسوجات الاعلام الامويّ ومفتعلاته من الروايات التي تصبّ في مجرى تنظيف سمعة معاوية وعثمان وبعض الصحابة ممّن ليس لهم منقبة تُذكر في حياة النبىٍّ ( ص ) يعلم من نسق المتن أنّ هذه الرواية من تلك المفتعلات المكذوبة والمنسوجات الموهومة .

الرواية الثالثة

( وقال عمر بن سُبينة : حجّ يزيد في حياة أبيه ، فلمّا بلغ المدينة جلس على شراب له ، فاستاءذن عليه ابن عبّاس والحسين فقيل له : إنّ ابن عبّاس إن وجد ريح الشراب عرفه ، فحجبه وأذن للحسين ، فلمّا دخل وجد رائحة الشراب مع الطيب . فقال : للّه درُّ طيبك ما أطيبه ! فما هذا ؟ قال : هوطيب يصنع بالشام .