معاوية كان سيستثمر هذا الحدث أوسع الاستثمار في التبليغ والدعاية لصالح النظام الامويّ في كلّ أنحاء البلاد الاسلاميّة ، الامر الذي يجعل من قضيّة اشتراك الامام في هذه الغزوة أشهر من أن تخفى على أحد ، وأمنع من أن يرقى إليها شكّ !
من كلّ ما مضى يكون المتيقّن في قصّة هذه الغزوة أمران هما : عدم اشتراك الإمام الحسين ( ع ) فيها ، وثبوت اشتراك أبي أيّوب الأنصاري ( ره ) فيها .
الرواية الثانية
قال ابن عساكر أيضا : أخبرنا أبومحمّد طاهر بن سهل بن بشر ، أخبرنا أبوالحسن عليّ بن الحسن ابن صصرى إجازة ، أخبرنا أبو منصور طاهر بن العبّاس بن منصور المروزي العماري بمكّة ، أخبرنا أبو القاسم عبيداللّه بن محمّد بن أحمد بن جعفر السقطي بمكّة ، أخبرنا إسحق بن محمّد بن إسحاق السوسي ، أخبرنا أبو عمر الزاهد :
أخبرنا عليّ بن محمّد بن الصائغ ، حدّثني أبي : قال :
رأيت الحسين بن عليّ بن أبي طالب بعينيّ وإلّا فعميتا ، وسمعته باءذنيّ وإلّا فصمتا ، وفد على معاوية بن أبي سفيان زائرا فاءتاه في يوم جمعة وهو قائم على المنبر خطيبا
فقال له رجل من القوم : يا اميرالموءمنين إئذن للحسين بن عليّ يصعد المنبر .
فقال معاوية : ويلك ، دعني أفتخر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : ساءلتك باللّه يا أباعبداللّه ، أليس أنا ابن بطحاء مكّة ؟
فقال الحسين ( ع ) : إيوالذي بعث جدّي بالحقّ بشيرا !
ثمّ قال : ساءلتك باللّه يا أباعبداللّه ، أليس أنا خال المؤ منين ؟