ممّا احتويته بعلم خاصّ ! وقد دلّ يزيد من نفسه على موقع رأيه ، فخذ ليزيد فيما أخذ به من استقرائه الكلاب المهارشة عندالتحارش ، والحمام السُّبَّق لا ترابهنّ ، والقينات ذوات المعازف ، وضروب الملاهي ، تجده ناصرا ودع عنك ما تحاول . . . ) . « 1 »
وفي تلك الايّام قال ( ع ) لمعاوية أيضا :
( . . . هذا هو الافك والزور ، يزيد شارب الخمر مشتري اللهو خير منّي . . . ! ؟ ) . « 2 »
إذا كان هذا ، فكيف نصدّق أنّ الإمام الحسين ( ع ) يستاءذن للدّخول على يزيد في المدينة ، وهو على هذه المعرفة التامّة بفسق يزيد وفجوره ! ؟
أليس في دخوله عليه ومجالسته معنى التاءييد والدعم له ! ؟ وكيف يوافق هذا معارضة الإمام ( ع ) الشديدة والصريحة لمعاوية في مساءلة البيعة ليزيد ! ؟ إنّ هذا ما لا يفعله مؤ من عاديّ يدرك الأثر السياسي والاجتماعي لمثل هذا الفعل ، فما بالك بالا مام الحسين ( ع ) ! ؟ وهو يعلم أنّ في كلّ حركة أو سكنة منه إشارة ذات معنى للا مّة .
ثمّ كيف يجسر يزيد على مثل هذا التصرّف بمحضر الإمام ( ع ) على فرض أنّهما اجتمعا فعلا خصوصا وأن سفر يزيد إلى مكّة والمدينة كان لا ظهار تديّنه وصلاحه وإظهار لياقته للخلافة ! ؟
لقد علّق المؤ رّخ المصري الشيخ عبدالوهّاب النجّار في حاشية ( الكامل في التاءريخ ) على هذه الرواية قائلا :
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة ، 1 : 187 .
( 2 ) نفس المصدر ، 1 : 190 .