تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
( أعتقد أنّ هذه الأبيات مصنوعة منحولة ، فلم يكن يزيد من البلاهة بحيث يعرض د ذلك على الحسين ويوجد عليه مقالا ، وإذا نظرنا من جهة أخرى إلى أنّ معاوية إنّما ولّى ابنه الحجّ لتشيع عنه قالة الخير ، ويوصف بالدين والتقوى ، فلانشك في أنّ يزيد كان في حجّه يتسمّت ويظهر التمسّك بالدين وهذا ينافي هذه الرواية . وقد أحسن ابن جرير ( الطبري ) كلّ الاحسان في إهمالها ولعلّها اخترعت بعد زمانه ! ) . « 1 »

الرواية الرابعة

( وأخبرنا محمّد بن أبي الأزهر قال : حدّثنا الزبير قال : حدّثنا أبو زيد عمر بن شبّة قال : حدّثنا سعيد بن عامر الضبعي ، عن جويريّة بن أسماء قال : لمّا أراد معاوية البيعة ليزيد ولده كتب إلى مروان وهو عامله على المدينة ، فقرأ كتابه وقال : إنّ اميرالموءمنين قد كبر سنّه ودقَّ عظمه ، وقد خاف أن ياءتيه أمر اللّه تعالى فيدع الناس كالغنم لا راعي لها ، وقد أحبّ أن يُعلِمَ عَلَما ويقيمَ إماما ! فقالوا : وفّق اللّه اميرالموءمنين وسدّده ، ليفعل ! فكتب بذلك إلى معاوية ، فكتب إليه : أن سمِّ يزيد ! قال : فقرأ الكتاب عليهم وسمّى يزيد ، فقام عبد الرحمن بن أبي بكر ( ر ) . فقال : كذبت واللّه يا مروان وكذب معاوية معك ! لا يكون ذلك ! لاتُحدِثوا علينا سنّة الروم ! كلّما مات هرقل قام مكانه هرقل ! فقال مروان : إنّ هذا الذي قال لوالديه : اءُفٍّ لكما اءتعدانني اءن اءُخرج . قال : فسمعت ذلك عائشة ( رض ) فقالت : ألا بن الصديق يقول هذا ! ؟ استروني .
هامش
( 1 ) الكامل في التاءريخ ، 3 : 317 إدارة الطباعة المنيرية مصر الطبعة الأولى .