تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
الروايات المفتريات . والمؤ سف أنّ بعض الذين كتبوا في حياة الإمام الحسين ( ع ) تلقّوا هذه الروايات المكذوبة تلقّي المسلّمات ، وتناولوها بالشرح والتعليق ، واستلهموا عظات موهومة منها ، « 1 » ونذكر هنا من هذه الروايات المكذوبة أهمّ ما اعترضنا في متابعاتنا أثناء تحضيرنا لهذا البحث :

الرواية الأولى :

يقول ابن عساكر في مطلع ترجمته للا مام الحسين ( ع ) : ( ووفد على معاوية ، وتوجّه غازيا إلى القسطنطينيّة في الجيش الذي كان أميره يزيد بن معاوية ) . « 2 » لاشك أنّ من له أدنى معرفة بشخصيّة الإمام الحسين ( ع ) وحكمته وإبائه ومعرفته بزمانه وأهل زمانه ومنهم معاوية ويزيد خاصّة ، لا يحتاج في تفنيد هذه الرواية المكذوبة إلى تحقيق في سند ومناقشة في متن . ومع هذا فإ نّنا نقول هنا : إنّ ابن عساكر تفرّد بهذا الادّعاء المُرسَل ، ولم ياءتِ له حتّى بشاهدٍ واحدٍ ، ولو بخبرٍ ضعيفٍ ! وقصّة غزوة القسطنطينية ذكرها ابن الأثير في ( الكامل في التاءريخ ) في أحداث سنة تسع وأربعين ه كذا : ( في هذه السنّة ، وقيل : سنة خمسين ، سيَّرَ
هامش
( 1 ) كما تورّط بهذا مثلا عبداللّه العلايلي في كتابه الإمام الحسين ع مع أنّه‌ادّعى لنفسه في هذا الكتاب قدرة تحقيقية وتحليلية تلملم أطراف التاءريخ ودقائقه المبعثرة فتخرج منها باستنتاجات وتقريرات صائبة ! ! ( 2 ) ابن عساكر ترجمة الإمام الحسين ع المحمودي : 5 .