حتّى بايع ليزيد في الشام ، وكتب ببيعته إلى الآفاق . « 1 » وقيل إنّه تريّث في ذلك حتّى مات زياد الذي لم يكن في الحقيقة يرجّح لمعاوية هذا التوجّه في عقد البيعة ليزيد . « 2 »
فلمّا مات زياد عزم معاوية على البيعة لابنه يزيد . . . وكتب إلى مروان بن الحكم قائلا : ( إنّي قد كبرتْ سنّي ، ودقّ عظمي ، وخشيت الاختلاف على الامّة بعدي ! ، وقد رأيت أن أتخيّر لهم من يقوم بعدي ، وكرهتُ أن أقطع أمرا دون مشورة من عندك ، فاءعرض ذلك عليهم وأعلمني بالذي يردّون عليك ) .
فقام مروان في الناس فاءخبرهم به . . .
فقال الناس : أصاب ووفّق ، وقد أحببنا ، أن يتخيّر لنا فلا ياءلو ! !
فكتب مروان إلى معاوية بذلك ، فاءعاد إليه الجواب يذكر يزيد .
فقام مروان فيهم وقال : إنّ اميرالموءمنين قد اختار لكم فلم ياءل ، وقد استخلف ابنه يزيد بعده . . . ) . « 3 »
فقام إليه وجهاء المدينة فاءنكروا ذلك عليه وعلى معاوية ، كالا مام الحسين ( ع ) وعبد الرحمن بن أبي بكر وابن الزبير وابن عمر .
وكان معاوية قد قام حينذاك بحملة إعلاميّة ودعائيّة كبيرة ليزيد ، فقد كتب إلى عمّاله بتقريظ يزيد ووصفه بالا وصاف الحميدة التي تجعله في أعين الناس د أهلا للخلافة ، كما أمر عمّاله أن يوفدوا إليه الوفود من الأمصار ، ولم
هامش
( 1 ) راجع : الإمامة والسياسة ، 1 : 176 177 .
( 2 ) راجع : الكامل في التاءريخ ، 3 : 506 .
( 3 ) الكامل في التاريخ ، 3 : 506 .