تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وكبرأ قريش وذوو أسنانهم ، وإنّما بقي أبناؤ هم ، وأنت من أفضلهم وأحسنهم رأيا وأعلمهم بالسنّة والسياسة ! ، ولا أدري ما يمنع اميرالموءمنين أن يعقد لك البيعة ! ؟ قال : اءَوَتَرى ذلك يتمُّ ! ؟ قال : نعم . فدخل يزيد على أبيه وأخبره بما قال المغيرة ، فاءحضر المغيرة . . . وقال له : ما يقول يزيد ! ؟ فقال : يا اميرالموءمنين ، قد رأيت ما كان من سفك الدماء والاختلاف بعد عثمان ، وفي يزيد منك خلف ، فاعقد له فإ نْ حدث بك حادثٌ كان كهفا للناس ، وخلفا منك ، ولاتُسفَك دماء ولا تكون فتنة . قال : ومن لي بهذا ! ؟ قال : أكفيك أهل الكوفة ، ويكفيك زياد أهل البصرة ، وليس بعد هذين المصرين أحدٌ يخالفك . قال : فارجع إلى عملك وتحدَّث مع من تثق إليه في ذلك ، وترى ونرى . فودّعه ورجع إلى أصحابه ، فقالوا : مه ! ؟ قال : لقد وضعتُ رِجل معاوية في غرزٍ بعيد الغاية على أمّة محمّد ، وفتقت عليهم فتقا لايُرتق أبدا . . . ! ! وسار المغيرة حتّى قدم إلى الكوفة ، وذاكَر من يثق إليه ومن يعلم أنّه شيعة لبني أميّة أمر يزيد ، فاءجابوا إلى بيعته ، فاءوفد منهم عشرة ، ويقال أكثر من عشرة ، وأعطاهم ثلاثين ألف درهم ، وجعل عليهم ابنه موسى بن المغيرة ،