فقال الغلام : إن وهبت لي بستانك ، فإ نّي قد سبلته لا صحابك ) . « 1 »
قاطعيّته ) ع ) في رفض الاقرار بولاية يزيد والبيعة له
مختصر قصّة البيعة ليزيد بولاية العهد
كان المغيرة بن شعبة وهو من رؤ وس جماعة النفعيّين في حركة النفاق ، ومن دهاة العرب ومحترفي المكر والغدر ، وممّن خدم معاوية طويلا قد بلغه أنّ معاوية يريد عزله عن ولاية الكوفة واستعمال سعيد بن العاص مكانه ، فرأى أن يذهب إلى معاوية فيستعفي من منصبه عنده قبل صدور الامر بعزله ، ليظهر للناس د بمظهر الكاره الولاية الزاهد فيها .
لكنّ تعلّقه الشديد حقيقة بمنصب الولاية دفعه إلى التفكير مليّا وهو في الطريق إلى الشام بحيلة تصرف معاوية عن عزله ، فلم يرَ وهو الخبير بمعاوية من حيلة أفضل من إثارة أمنية معاوية الكبرى التي لم تساعده الظروف على التحرّك عمليّا لتحقيقها حتّى ذلك الوقت ، وهي أمنيّته في عقد البيعة بالخلافة من بعده لابنه يزيد .
فقرّر المغيرة بن شعبة أن يعزف على أوتار هذه الامنيّة المكنونة في قلب معاوية ، ويدعو إلى إثارتها وإظهارها ، ويُبدي استعداده للخدمة من أجل تحقيقها ، لعلّ معاوية ينصرف بذلك عن عزله فيبقيه واليا على الكوفة .
ورأى المغيرة أن يدخل أوّلًا على يزيد نفسه فيثير فيه خفّته إلى مثل هذا الامر ، ليكون يزيد بعد ذلك مفتاح المدخل إلى قلب أبيه ، ( ومضى حتّى دخل على يزيد ، وقال له : إنّه قد ذهب أعيان أصحاب النبىٍّ ( ص ) ، وآله
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ، 7 : 192 193 ، باب 17 ، حديث 6 عن مجمع البحرين في مناقب السبطين للسيّد وليّ اللّه الرضوي .