تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وقدموا على معاوية فزيّنوا له بيعة يزيد ودعوه إلى عقدها . فقال معاوية : لا تعجلوا بإ ظهار هذا ، وكونوا على رأيكم . ثمّ قال لموسى : بكم اشترى أبوك من هؤ لاء دينهم ! ؟ قال : بثلاثين ألفا . قال : لقد هان عليهم دينهم . . . « 1 » وقوي عزم معاوية على البيعة ليزيد ، فاءرسل إلى زياد يستشيره ، لكنّ زيادا كتب إلى معاوية يشير عليه بالتريث وعدم العجلة حتّى ياءتي الوقت المناسب . وهناك رأيٌ يقول إنّ معاوية كان قد أشار بالبيعة ليزيد في حياة الإمام الحسن ( ع ) وعرّض بها ، ولكنّه لم يكشفها ولا عزم عليها إلّا بعد موت الحسن ( ع ) . « 2 » ويؤ يّد ذلك الرواية التاءريخيّة التي تقول إنّ معاوية سافر إلى المدينة سنة خمسين قبيل وفاة الإمام الحسن ( ع ) ، في محاولة لجسّ نبض المدينة في قضيّة فكرة البيعة ليزيد ، وعقد فيها اجتماعا مغلقا مع عبداللّه بن جعفر ، وعبداللّه بن عبّاس ، وعبداللّه بن الزبير ، وعبداللّه بن عمر وطرح عليهم نيّته في عقد البيعة ليزيد ، لكنّ هذا الاجتماع المغلق باء بالفشل الذريع لا نّ هؤ لاء العبادلة عارضوا هذه الفكرة بشدّة . فسكت معاوية عن ذكر البيعة ليزيد إلى سنة إحدى وخمسين ، أي إلى ما بعد وفاة الإمام الحسن ( ع ) . « 3 » وتقول بعض المصادر التاءريخيّة إنّ معاوية لم يلبث بعد وفاة الإمام الحسن ( ع ) إلّا يسيرا
هامش
( 1 ) الكامل في التاءريخ ، 3 : 503 504 . ( 2 ) راجع : الاستيعاب ، 391 : 1 ، دار الجيل بيروت . ( 3 ) + + + راجع : الإمامة والسّياسة ، 1 : 173 174 . + + +