مختلفة وهممٍ هامدة ، كما أنّ الامل ضعيف جدّا في أن تنتهي الحرب مع معاوية كما انتهت صفّين إلى حالة اللاحسم وذلك لا نّ ميزان القوى قد تغيّر تغيّرا ملحوظا لصالح معاوية .
إذن لم يبق إلّا احتمال هو أقرب إلى اليقين منه إلى الظنّ ، وهو احتمال الهزيمة المنكرة للا مام ( ع ) والنصر الحاسم لمعاوية .
وعندها فإ مّا أن يُقتل الإمام ( ع ) وأهل بيته وأصحابه فينتهي الصفّ الاسلامي تماما ، ويخسر الاسلام قادته ومن معهم دون أيّة استفادة ، ذلك لا نّ معاوية لِمابلغ به من تضليل الناس ولِما يملكه من دهاء وحنكة وقدرة على قلب الحقائق ، كان يستطيع أن يُلقي على مقتلهم ألف حجاب وحجاب .
وإمّا أن يؤ سر الإمام ( ع ) فيُقتل ومن معه صبرا أو يمنّ عليهم معاوية ويطلقهم في ذلٍّ مقابلة ليوم فتح مكّة ، فتكون سُبّة على بني هاشم ، ومنّة لبني أميّة عليهم ، باقية إلى آخر الدهر . وقد صرّح الإمام ( ع ) بذلك حيث قال :
( فواللّه ، لئن أسالمه وأنا عزيز خير من أن يقتلني وأنا أسير ، أو يمنّ عليّ فتكون سُبّة على بني هاشم إلى آخر الدهر ، ومعاوية لا يزال يمنّ بها وعقبه على الحيّ منّا والميّت ) . « 1 »
3 ) الصلح
: وهذا ما اقتضت حكمة المعصوم ( ع ) القبول به ، وإن كان قذىً في العين وشجىً في الحلق وأمرَّ من العلقم ، لا نّه الخيار الوحيد الذي يحفظ للا سلام بقاءه وبقاء رجاله ، ويعرّي حقيقة نفاق معاوية وجاهليّته وكفره ، ذلك لا نّه إذا استتبّ له الامر بلامنازع تخلّى عن تحفّظاته وكشف تماما عن عدائه للا
هامش
( 1 ) الاحتجاج ، 2 : 10 11 .