ولمّا طلب منه حجر بن عديّ ( ره ) مثل ذلك أجابه الإمام الحسين ( ع ) أيضا :
( إنّا قد بايعنا ، وليس إلى ما ذكرت سبيل ) . « 1 »
كما أظهر تصديقه لا خيه في الالتزام بالمعاهدة ولوازمها عمليّا في جوابه لعليّ بن محمّد بن بشير الهمداني حين ذكر له امتناع الإمام الحسن ( ع ) من إجابة من دعاه إلى الثورة بعد الصلح قائلا : ( صدق أبومحمّد ، فليكن كلّ رجل منكم حلسا من أحلاس د بيته ما دام هذا الانسان حيّا ) . « 2 »
وعبّر ( ع ) عن امتثاله التامّ لا مر الإمام الحسن ( ع ) في هذا الموقف لمّا دعاهما معاوية ومن معهما من أصحاب عليّ ( ع ) للبيعة في الشام ، وكان معهم قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري ، فلمّا أتوه دعا معاوية الحسن ( ع ) للبيعة فبايعه ، ثمّ دعا الحسين ( ع ) أيضا فبايعه ، فلمّا طلب من قيس بن سعد البيعة التفت قيس د إلى الحسين ( ع ) ينظر ما ياءمره ، فقال الحسين ( ع ) : ( يا قيس إنّه إمامي ) . يعني الحسن ( ع ) . « 3 »
ولا ينافي هذه الحقيقة ما ورد في مجموعة أخرى من النصوص أنّه ( ع ) كان كارها لتلك البيعة ، كمثل قوله لبعض الشيعة :
( قد كان صلح ، وكانت بيعة كنت لها كارها ، فانتظروا ما دام هذا الرجل حيّا ، فإن يهلك نظرنا ونظرتم ) . « 4 »
ذلك لا نّ هذا الصلح كان أبغض الاختيارات أمام الإمام الحسن ( ع ) ، وقد
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف ، 3 : 151 ، حديث 12 .
( 2 ) الاخبار الطوال : 221 .
( 3 ) إختيار معرفة الرجال ، 1 : 325 ، حديث 176 .
( 4 ) أنساب الأشراف ، 3 : 150 ، حديث 10 .