فاءتى من مائها في الدلو ، فشرب منه ثمّ تمضمض ثمّ ردّه في البئر فاءعذب وأمهى . « 1 »
وأقام ( ع ) بمكّة المكرّمة ( فعكف الناس على الحسين يفدون إليه ويقدمون عليه ، ويجلسون حواليه ، ويستمعون كلامه ، حين سمعوا بموت معاوية وخلافة يزيد ، وأمّا ابن الزبير فإ نّه لزم مصلّاه عند الكعبة ، وجعل يتردّد في غبون ذلك إلى الحسين في جملة الناس ، ولا يمكنه أن يتحرّك بشي ممّا في نفسه مع وجود الحسين ، لما يعلم من تعظيم الناس له وتقديمهم إيّاه عليه . . .
بل الناس إنّما ميلهم إلى الحسين لا نّه السيّد الكبير ، وابن بنت رسول اللّه ( ص ) ، فليس على وجه الأرض د يومئذٍ أحد يساميه ولايساويه . . . ) . « 2 »
وفي فقرات رسائل أهل الكوفة إليه ما يكشف عن مكانته ( ع ) في قلوبهم ، كمثل قولهم :
( إنّه ليس علينا إمام ، فاءقبل لعلّاللّه أن يجمعنا بك على الهدى ) . « 3 »
وقولهم ( أمّا بعد : فحيَّ هلّا ، فإ نّ الناس ينتظرونك ، ولا رأي لهم في غيرك ، فالعجل العجل ، والسلام عليك ) . « 4 »
وقام يزيد بن مسعود النهشلي ( ره ) وهو من أشراف البصرة خطيبا في جموع بني تميم وبني حنظلة وبني سعد في البصرة ، يدعوهم إلى نصرة الحسين ( ع ) ، فكان ممّا قاله لهم في التعريف بمكانة الإمام ( ع ) :
( . . وهذا الحسين بن علي ، ابن بنت رسول اللّه ( ص ) ذوالشرف الأصيل ،
هامش
( 1 ) تأريخ ابن عساكرترجمة الإمام الحسين ع تحقيق المحمودي : 155 ، حديث 201 .
( 2 ) البداية والنهاية ، 8 : 151 .
( 3 ) مقتل الحسين ع لا بي مخنف : 16 .
( 4 ) المصدر السابق .