تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ويجتاز الإمام الحسين ( ع ) في مسجد جدّه رسول اللّه ( ص ) على جماعة فيهم عبداللّه بن عمرو بن العاص ، فيسلّم الامام عليهم ، فيردّون عليه السلامَ ، ثمّ ينبري عبداللّه بن عمرو بن العاص فيردّ السلام بصوت عالٍ ، ( . . . . ثمّ أقبل على القوم . فقال : ألاأخبركم باءحبّ أهل الأرض إلى أهل السماء ؟ قالوا : بلى . قال : هو هذا المُقْفي ، واللّه ماكلّمته كلمة ولاكلّمني كلمة منذ ليالي صفّين ، واللّه لا ن يرضى عنّي أحبّ إليّ من أن يكون لي مثل اءُحُد ! . . . ) . « 1 » وكان ( ع ) سيّد أهل الحجاز وسيّد العرب في دهره ، وسيّد المسلمين . . . قال ابن عبّاس في إحدى محاوراته مع الإمام ( ع ) : ( إنّ أهل العراق قوم غدرٌ فلاتقربنّهم ، أقم بهذا البلد فإ نّك سيّد أهل الحجاز . . ) . « 2 » وممّا قال له عبداللّه بن مطيع العدويّ وهو يحذّره ألّايغرّه أهل الكوفة : ( فالزم الحرم فإ نك سيّد العرب في دهرك هذا . . ) . « 3 » وكان هذا العدويّ يعلم أنّ أباعبداللّه الحسين ( ع ) من مساكن بركة اللّه ووسائط فيضه ، فقال للا مام ( ع ) : ( إنّ بئري هذه قد رشحتها ، وهذا اليوم أوان ما خرج إلينا في الدلو شي من ماء ، فلو دعوت اللّه لنا فيها بالبركة ! ! فقال له الإمام ( ع ) : ( هات من مائها ) .
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد ، 9 : 186 ( 2 ) تاريخ الطبري ، 4 : 288 . ( 3 ) الفتوح ، 5 : 23 .
مع الركب الحسيني — صفحة 196 | مجموعة مؤلفين