الطبري يروي أنّه لمّا وضع رأس الإمام ( ع ) بين يدي يزيد ، وسمعت بذلك زوجة يزيد هند بنت عبداللّه بن عامر ، تقنّعت بثوبها فخرجت . .
( وقالت : يا اميرالموءمنين ، أرأس الحسين بن فاطمة بنت رسول اللّه ! ؟
قال : نعم ، فاعولي عليه ، وحُدِّي على ابن بنت رسول اللّه ( ص ) وصريخة قريش ، عجّل عليه ابن زياد فقتله ، قتله اللّه ! ! ! ) . « 1 »
وأراد عبيداللّه بن زياد بعد قتل الإمام ( ع ) أن ياءخذ من عمر بن سعد الكتاب الذي أمره فيه بقتل الإمام ( ع ) . .
فقال : ( يا عمر ! أين الكتاب الذي كتبت به إليك في قتل الحسين ! ؟
قال : مضيتُ لا مرك ، وضاع الكتاب .
قال : لتجيئنَّ به !
قال : ضاع .
قال : واللّه لتجيئنَّ به !
قال : تُرِك واللّه يُقرأ على عجائز قريش اعتذارا إليهنّ بالمدينة ! أما واللّه لقد نصحتك في حسين نصيحة لو نصحتها أبي سعد بن أبي وقّاص كنت قد أدّيتُ حقّه .
قال عثمان ابن زياد أخو عبيداللّه : صدق ، واللّه لوددت أنّه ليس من بني زياد رجلٌ إلّا وفي أنفه خِزامةٌ إلى يوم القيامة وأنّ حسينا لم يقتل . . . ) . « 2 »
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ، 4 : 356 .
( 2 ) نفس المصدر ، 4 : 357 .