تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠

الاخبار بمقتله ( ع ) :

ومن أبعاد مكانته في الامّة ، بُعد معرفتها باءنّه سيّد الشهداء الذي يقتل مظلوما مع كوكبةٍ من أهل بيته وأصحابه عند شاطئ الفرات في أرض كربلاء من العراق ، وأنّ شفاعة النبىٍّ ( ص ) لا تنال قتلة الحسين ( ع ) ، وكانت الامّة تعرف أيضا أيَّ طاغية ياءمر بقتل الإمام ( ع ) ، ومن يتولّى قيادة الجيوش التي تخرج لقتاله ، وتعرف أيضا كثيرا من تفاصيل تلك الفاجعة المرتقبة ! ! وقد عرفت الامّة كلّ ذلك لما شاع فيها من الاخبارات الكثيرة عن رسول اللّه ( ص ) وعن علي ( ع ) وعن الحسين نفسه ( ع ) حول مصرعه ومصرع أنصاره وزمان ومكان ذلك . فلقد نعى رسول اللّه ( ص ) سبطه الحسين ( ع ) منذ يوم ولادته ، وأقام عليه العزاء فبكى وأبكى من حوله في مناسبات متعدّدة ، وكذلك كان اميرالموءمنين عليّ ( ع ) يَبكي ويُبكي من معه كلّما تذكّر ما يجري على مولانا الحسين ( ع ) . فكان الإمام الحسين ( ع ) الشهيد الحىَّ في الامّة ، تتطلّع إليه أعين المؤ منين ، وقلوبهم المنشدَّة إليه يعتصرها الأسى حسرة عليه وحزنا لمصابه وعظمة رزيّته ، ويَغمر أرواحهم خشوع الاجلال والاكبار لمقام سيّد الشهداء ( ع ) ومقام أنصاره الذين لايسبقهم سابق ولايلحق بهم لاحق . وقد وردت هذه الاخبارات في كتب الخاصّة والعامّة ، ننتقي هنا نماذج منها : ( . . قالت أسماء : فلمّا ولدت فاطمة الحسين ( ع ) نفّستها به ، فجاءني النبىٍّ فقال : هلمّ ابني يا أسماء . فدفعته إليه في خرقة بيضاء ، ففعل به كما فعل بالحسن ، قالت : وبكى رسول اللّه ، ثمّ قال : إنّه سيكون لك حديث . أللّهمّ العن قاتله . لاتُعلمي فاطمة بذلك .
مع الركب الحسيني — صفحة 200 | مجموعة مؤلفين