ومن أهمّ تلك الآثار : الأثر التربويّ المنشود من وراء العزاء والزيارة خاصّة ، ومن وراء الشعائر الحسينيّة الأخرى عامّة ، إذ إنّ صناعة ( الانسان الحسينيّ ) :
المؤ من الحرّ الابيّ البصير القاطع الصلب المتاءسيّ بمناقبية الإمام الحسين ( ع ) وأنصاره الكرام لا تكون إلّا في ( مصنع عاشوراء ) .
ومن تلك الآثار : الأثر السياسي والاجتماعي ، والتغيّر الفكري والروحي في الامّة الناشي عن العزاء والزيارة خاصّة وعن الشعائر الحسينيّة الأخرى عامّة ، خصوصا في فترة ما بين مقتله ( ع ) إلى أيّام الغيبة الصغرى ، حيث كان العزاء والزيارة مثلا يعنيان في بعض مقاطع تلك الفترة رفض الناس للسلطات الحاكمة آنذاك ، وإعلان البراءة منها ، والخروج عليها والتصديّ لا نواع نكالها وبطشها ، إذ صار ( . . . أهل السواد يجتمعون باءرض نينوى لزيارة قبر الحسين ( ع ) ، فيصير إلى قبره منهم خلق كثير . . . ) « 1 »
ثمّ صاروا يصرّون على زيارته ( ع ) ويقولون :
( . . لو قتلنا عن آخرنا لما أمسك من بقي منّا عن زيارته ، ورأوا من الدلائل ما حملهم على ما صنعوا . . . حتّى كثر جمعهم ، وصار لهم سوق كبير . . . . ) ، « 2 »
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 329
( 2 ) المصدر السابق .