كان هذا سببا في إدبار الناس عن ابن الزبير ، وتاءييدهم لثورة المختار الذي نادى بشعار : ( يا لثارات الحسين ( ع ) .
وقد تتبّع المختار قتلة الإمام الحسين ( ع ) وآله وصحبه الكرام ، فقتل جلّ ه ؤ لاء القتلة ، حتّى أنّه قتل منهم في يوم واحد مائتين وثمانية وأربعين رجلا ، « 1 » ولم يفلت من قادتهم وزعمائهم أحد .
5 - قيام زيد بن علي
ولم يؤ دّ القضاء على ثورة المختار من قبل ابن الزبير إلى خمود الروح الثوريّة عند الشيعة ، فلقد قامت بعده ثورات أخرى ، كثورة زيد بن علي ( ر ) في سنة مائة واثنتين وعشرين للهجرة ، وقيام ابنه يحيى بن زيد ( ر ) من بعده .
ولم يزل يتّسع الخرق على الحكم الامويّ ويزداد ضعفا على ضعف حتّى أطاحت جيوش أبي مسلم الخراساني بالحكم الامويّ إطاحة تامّة في سنة مائة واثنتين وثلاثين للهجرة .
من كلّ ما مضى تتجسّد لنا حقيقة أنّ واقعة عاشوراء كانت بداية نهاية الحكم الامويّ ، بل لنا أن نقول : إنّ عاشوراء هي التي قضت على الحكم الامويّ حيث نجحت نجاحا تامّا في فصل الامويّة عن الاسلام !
وأمّا الثورات التي لم يكن لثورة الإمام الحسين ( ع ) أثر مباشر فيها ، كثورة
هامش
( 1 ) الكامل في التاءريخ ، 235 : 4 .