وفي سنة 1411 ه . ق هجم حسين كامل أحد أشرس أعوان صدام التكريني حاكم العراق على مدينة كربلاء وضرب القبر المقدّس بالمدفعيّة وقتل من أهلها مقتله عظيمة !
وما خوف الطغاة ورعبهم من صاحب هذا القبر ( ع ) إلّا لوحدة الحقيقة بينه وبين الاسلام المحمّديّ الخالص ، الذي صار بقاؤ ه رهين بقاء عاشوراء الحسين ( ع ) ، النبراس والقدوة لكلّ انتفاضة إسلاميّة حقّة .
مقطع عصر الظهور :
وفي هذا المقطع يتجسّد الفتح الحسينيّ في عاشوراء مبينا لا ريب فيه ، من خلال الوحدة الصميميّة بين قيام الإمام الحسين ( ع ) وقيام الإمام المهدي ( ع ) ، وبين الفتح الحسيني والفتح العالمي !
قيام المهدي ( عج ) هو الفصل الأخير من قيام عاشوراء
: يبدو للمتاءمّل في الروايات التي تتناول العلاقة بين هذين القيامين العظيمين وكاءنّ قيام الإمام الحسين ( ع ) في مجموع أحداثه يتاءلّف من ثلاثة فصول :
الفصل الاوّل منها : كان قد تمّ بوقوع فاجعة عاشوراء وعودة الركب الحسينيّ إلى المدينة بقيادة الإمام زين العابدين ( ع ) .
والفصل الثاني : يمتدّ في الفترة ما بعد ذ لك إلى قيام الإمام المهدي ( ع ) ، وهو فصل الحفاظ على الاسلام وبقائه .
والفصل الثالث : يتحقّق بقيام الامام المهديّ ( ع ) ثائرا للحسين ( ع ) ومظهرا