المكان فكانت ( كلّ أرض كربلاء ) .
وغدت كلّ نهضة إسلاميّة حقّة بعد عاشوراء تجد في ثورة الحسين ( ع ) نبراسها وتجد نفسها امتدادا لتلك الثورة المقدّسة .
كما غدت كلّ نهضة تدعو إلى الضلال السفيانيّ تجد نفسها عدوّة للحسين ( ع ) وعدوّة للا سلام المحمّديّ الخالص ، وفي التاءريخ الماضي والحاضر شواهد على ه ذه الحقيقة !
وفي إطار هذه الوحدة الوجوديّة بين الاسلام المحمّديّ الخالص وبين الحسين ( ع ) يتجلّى لنا سرُّ كبيرٌ من أسرار تركيز أئمّة أهل البيت ( ع ) على عاشوراء وعلى تثبيت دعائمها ونشر آفاقها ما وسعتهم الفرصة وتراخى عن منعهم الظرف الخانق ، وذلك بتوجيه الامّة توجيها مركّزا وشدّها شدّا محكما إلى سيّد الشهداء الامام أبي عبداللّه الحسين ( ع ) ، من خلال تاءكيداتهم المتواصلة على ( عزأ الحسين ( ع ) وعلى ( زيارة الحسين ( ع ) .
سرُّ تاءكيد الأئمة ( ع ) على عزأ الحسين ( ع ) وزيارته
: إنّ العناية الفائقة التي خصّ أئمتنا ( ع ) بها عزأ الحسين ( ع ) ، وتاءكيداتهم المتلاحقة على زيارة قبره المقدّس د لايصحّ تفسيرها بلحاظ المثوبات العظيمة الموعودة عليها كعمل تعبّديٍّ فقط - وإن كان لسان جلّ الروايات المتعلّقة بهذه المساءلة يقتصر على ذكر المثوبة فقط - بل لابدّ في تفسيرها من النظر أيضا إلى الآثار الأخرى المترتّبة على عزائه ( ع ) وعلى زيارته . « 1 »
هامش
( 1 ) قد يتصوّر البعض أنّ قولنا هذا تحميل على الروايات بما ليس فيها ، فنقول : إنّ هذا العزاء وهذه الزيارة لهما آثار