تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
هذا الكتاب . وهناك انتفاضة فرديّة أخرى ضبطها التاءريخ ، إذ رُوي أنّ رجلا من بكر بن وائل يقال له جابر كان حاضرا في مجلس ابن زياد ، وحينما عرف أنّ الرأس الذي بين يدي ابن زياد هو رأس ابن بنت رسول اللّه ( ص ) انتفض وهو يقول مخاطبا ابن زياد : ( للّه عليّ أن لاأصيب عشرة من المسلمين خرجوا عليك الّا خرجتُ معهم . ) . « 1 »

2 - ثورة المدينة :

وهي من أحداث سنة ثلاث وستّين للهجرة ، حيث انتفض أهل المدينة فيها وأخرجوا عنها عامل يزيد بن معاوية فيها وهوعثمان بن محمّد بن أبي سفيان ، وأظهروا خلع يزيد بن معاوية ، في قصّة مفصّلة انتهت بوقعة الحرّة الأليمة على يد مسلم بن عقبة المرّي الذي أباح المدينة ثلاثة أيّام وقتل من أهلها خلقا كثيرا ، ناف عدد ما اءُحصي منهم على الأربعة آلاف ، حتّى لُقّب هذا المريّ اللعين ب ( مسرف ) ! وكان لهذه الفاجعة أيضا أثر بالغ في تاءجيج مشاعر الناس ضدّ الحكم الامويّ . والذي أجّج شعلة هذه الثورة أسباب كان أهمّها مقتل الإمام الحسين ( ع ) فإ نّ زينب بنت علي ( ع ) دأبت بعد وصولها إلى المدينة على العمل للثّورة ، وعلى تعبئة النفوس لها وتاءليب الناس على حكم يزيد ، وقد تعاظم أمر نشاطها وتاءثيرها في أهل المدينة حتّى خاف والي المدينة آنذاك عمرو بن سعيد الأشدق من انفلات الامر وانتقاضه عليهم فشكاها إلى يزيد ، وأتاه
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسين بن علي ع ، 3 : 343 نقلا عن مرآة الزمان في تواريخ الأعيان : 98 .