فقال السجّاد ( ع ) : إذا دخل وقت الصلاة فاءذّن وأقم تعرف الغالب ! « 1 »
وقال المتتبّع باقر شريف القرشي تعليقا على الرواية نفسها :
( لقد أخبر ( ع ) الأسرة النبويّة باءنّ من لحقه منهم سوف يظفر بالشهادة ، ومن لم يلحق به فإ نّه لا ينال الفتح ، فاءيّ فتح هذا الذي عناه الامام ؟
إنّه الفتح الذي لم يحرزه غيره من قادة العالم وأبطال التاءريخ ، فقد انتصرت مبادؤ ه ، وانتصرت قيمه وتاءلّقت الدنيا بتضحيته ، وأصبح اسمه رمزا للحقّ والعدل ، وأصبحت شخصيّته العظيمة ليست ملكا لا مّةٍ دون أمّة ولا لطائفةٍ دون أخرى ، وإنّما هي ملك للا نسانيّة الفذّة في كلّ زمان ومكان ، فاءيّ فتح أعظم من هذا الفتح ، وأيّ نصر أسمى من هذا النصر ؟ ؟ ) « 2 »
ويمكننا هنا أن ننظر إلى أهّم آفاق الفتح الحسيني - بما تتّسع له صفحات هذه المقالة - في المقاطع الزمانيّة الثلاثة التالية :
مقطع عصر عاشوراء :
وفي هذا المقطع هناك آفاق فتح حسينيّ عديدة ، أهمّها :
أ ) الفصل بين الامويّة والاسلام
: مرّ بنا في المقالة الأولى من مدخل هذا الكتاب : كيف أنّ معاوية بن أبي سفيان ( الذي انتهت إليه قيادة حركة النفاق آنذاك ) قد أضلّ جلّ هذه الامّة إضلالا بعنوان الدين نفسه ! حيث عتّم على ذكر أهل البيت ( ع ) وعلى ذكر فضائلهم تعتيما تامّا ، وافتعل من خلال وضّاع الأحاديث - افتراءً على النبىٍّ ( ص ) قداسة مكذوبة له ولبعض من مضى من الصحابة الذين قادوا حركة النفاق أو ساروا في ركابها ، وتآزروا على غصب أهل البيت ( ع ) حقّهم الذي فرضه اللّه لهم ، وخدّر معاوية بن أبي سفيان الامّة
هامش
( 1 ) مقتل الحسين ع للمقرّم : 66 . (
( 2 ) حياة الإمام الحسين بن علي ع ، 3 : 45