المسلمة عن القيام والنهوض د ضدّ الظلم من خلال تاءسيس فرق دينيّة تقدّم للناس تفسيرات دينية تخدم سلطة الامويّين وتبرّر أعمالهم ، كما في مذهب الجبر ومذهب الارجاء وأعانه على ذلك ما بذله من جهدٍ كبير في تمزيق الامّة قبليّا وطبقيّا ، وفي اضطهاد الشيعة اضطهادا كبيرا .
ومع طول مدّة حكمه ، انخدع جلّ هذه الامّة بالتضليل الديني الاموىٍّ ، واعتقدوا أنّ حكم معاوية حكم شرعيّ ، وأنّه امتداد للخلافة الاسلاميّة بعد رسول اللّه ( ص ) ، وأنّ معاوية إمام هذه الامّة ، وأنّ من ينوب عنه في مكانه إمام لهذه الامّة وامتداد لا ئمتها الشرعيّين ! ! ومن المؤ سف حقّا أنّ جلّ هذه الامّة خضع خضوعا أعمى له ذا التضليل وانقادله ، فلم يعد يبصر غيره ، بل لم يعد يصدّق أنّ الحقيقة شي آخر غير هذا !
هذا ابن زياد يخطب في الناس في خطبته التي خذّلهم فيها عن مسلم بن عقيل ( ع ) فيقول فيها :
( إعتصموا بطاعة اللّه وطاعة أئمّتكم ! ! ) . « 1 »
وهذا مسلم بن عمرو الباهلي يخاطب مسلم بن عقيل ( ع ) مفتخرا بضلاله قائلا :
( أنا ابن من عرف الحقّ إذ أنكرته ! ، ونصح لا مامه إذ غششته ! ، وسمع وأطاع إذ عصيته وخالفت ! ) « 2 »
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ، 4 : 275 .
( 2 ) نفس المصدر ، 4 : 281 .