حال الاسلام آنئذٍ لم يكن ينفع في علاجها منطق السياسة والمعاملة السياسيّة ، والدهاء السياسي ورعاية المصالح الذاتيّة ، والتفكير بالسلامة ، وحسابات الاستفادة والمنفعة والربح والخسارة الشخصيّة ، ومنطلقات التخطيط للسيطرة على الحكم !
حال الاسلام آنئذٍ ما كانت لتصل إلى علاجها الحاسم وتبلغ الشفاء التامّ إلّا بمنطق الشهيد الفاتح الذي جاء من قلب ( المدينة ) يسعى ، يحدو به الشوق إلى المصرع المختار :
( وما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف ) . « 1 »
في ركب من العشّاق ( ومصارع عشّاق شهدأ . . . ) « 2 » لاتثنيهم عن الغاية عقلائيّة عقلاء الظاهر ، ولا نصائحهم ، ولا ملامة المحجوب عن المحبوب .
حتّى إذا قيل : هذه كربلاء !
تنفّس الشهيد الفاتح الصعداء !
فهاهنا : أرض المصرع المختار وبقعة الفتح !
آفاق الفتح الحسيني :
يحدّثنا التاءريخ في واحدة من روائع وثائقه ( المعتبرة ) : أنّ الامام أباعبداللّه الحسين ( ع ) بعث بهذه الرسالة إلى أخيه محمّد بن الحنفيّة ومن قبله من بني هاشم :
هامش
( 1 ) اللهوف : 26 .
( 2 ) بحارالانوار ، 295 : 41 ، باب 114 ، حديث 18 نقلا عن الخرائجوالجرائح مخطوط .