وقال له عمر بن عبد الرحمن :
( . . . قد بلغني أنّك تريد العراق ، وإنّي مشفق عليك ، إنّك تاءتي بلدا فيه عمّاله وأمراؤ ه ومعهم بيوت الأموال ، وإنّما الناس عبيد الدنيا والدرهم ، فلا آمن عليك أن يقاتلك من وعدك نصره ، ومن أنت أحبّ إليه ممّن يقاتلك معه ) . « 1 »
وقد أثنى الإمام ( ع ) على رأيه هذا ، إذ قال له :
( جزاك اللّه خيرا يا ابن عمّ ، فقد واللّه علمت أنّك مشيت بنصح وتكلّمت بعقل . . . ) . « 2 »
وفي هذا المجرى قال له ابن عبّاس أيضا :
( أخبرني رحمك اللّه ، أتسير إلى قوم قد قتلوا أميرهم وضبطوا بلادهم ونفوا عدوّهم ! ؟ فإن كانوا قد فعلوا ذلك فَسِر إليهم ، وإن كانوا إنّما دعوك إليهم وأميرهم عليهم قاهرٌ لهم ، وعمّاله تجبي بلادهم ، فإ نّهم إنّما دعوك إلى الحرب والقتال ، ولاآمن عليك أن يغرّوك ويكذّبوك ويخالفوك ويخذلوك ، وأن يُستنفروا إليك فيكونوا أشدّ الناس عليك ) . « 3 »
وقال له عمرو بن لوذان في هذا الاتّجاه أيضا :
( أنشدك اللّه لما انصرفت ، فواللّه ما تقدم إلّا على الاسنّة وحدّ السيوف ، وإنّ هؤ لاء الذين بعثوا إليك لو كانوا كفوك مؤ نة القتال ، ووطّاءوا لك الأشياء ،
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ ، 4 : 37 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) تاريخ الطبري ، 4 : 287 .