( واقعة حاسمة ) لا يكون بعدها الاصلاح في الامّة إلّا في ظلّها وببركتها وتحت شعارها !
( واقعة حاسمة ) تمتدّ في الزمان فيكون كلّ يوم يومها ، وتمتدّ في المكان فتكون كلّ أرض أرضها !
وحيث إنّ كلّ منطق آخر غير منطق الشهيد الفاتح لايؤ دّي آنئذٍ إلى هذا الحسم المنشود ، من هنا رأينا الشهيد الفاتح ( ع ) يرفض كلّ نصر دون مستوى ذلك الحسم ، ويختار لقاء اللّه تعالى شهيدا فاتحا !
وفي هذا البعد بعد منطق الشهيد الفاتح يكون بإ مكاننا أن نفهم السر في الرواية القائلة إنّه : ( لمّا التقى الحسين ( ع ) وعمر بن سعد لعنه اللّه وقامت الحرب ، اءُنزل النصر حتّى رفرف على راءس الحسين ( ع ) ، ثمّ خُيِّر بين النصر على أعدائه وبين لقاء اللّه تعالى ، فاختار لقاء اللّه تعالى ) . « 1 »
وه ذا البعد أيضا أحد الابعاد التي يمكن على ضوئها أن نفهم سرّ عدم إذنه ( ع ) للملائكة والجنّ الذين أظهروا له استعدادهم لنصرته أن ينصروه فعلا ، فقال للملائكة :
( الموعد حفرتي وبقعتي التي استشهد فيها وهي كربلا )
وقال للجنّ :
( أما قرأتم كتاب اللّه المنزل على جدّي رسول اللّه ( ص ) في قوله : ( قل لو كنتم
هامش
( 1 ) اللهوف : 44 ينقلها عن معالم الدين للنرسي ، وقد رواها الكليني بتفاوت في الكافي ، 1 : 260 ، رقم 8 باب : أنّ الائمّة ع يعلمون متى يموتون وأنّهم لا يموتون إلّاباختيارٍ منهم .