تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
الهجري ، وعمرو بن الحمق الخزاعي ، وأوفى بن حصن ، وعبداللّه الحضرمي وجماعته ، وجويريّة بن مسهر العبدي ، وصيفي بن فسيل ، وعبد الرحمن العنزي . ومن أعيان الشيعة الذين اضطهدهم معاوية وضيق عليهم تضييقا شديدا : عبداللّه بن هاشم المرقال ، وعدي بن حاتم الطائي ، وصعصعة بن صوحان ، وعبداللّه بن خليفة الطائي . كما روّع كوكبة من النساء المؤ منات ولم يرع لهنّ حرمة المرأة . هذا فضلا عن سياسة الابعاد ، حيث أبعد زياد خمسين ألفا من الشيعة في الكوفة إلى خراسان ، من أجل إضعاف المعارضة الشيعيّة فيها . « 1 » والظاهر أنّ معاوية كان يسعى من وراء ذلك فضلا عن أهداف أخرى كثيرة إلى إضعاف الوجود الشيعي إلى درجة أنّ أىٍّ قائد من قادتهم إذا أراد القيام بوجه الحكم الامويّ فسوف لن يجد في أحسن الحالات إلّا عصابة قليلة يمكن القضاء عليها بسرعة وسهولة .

5 تمزّق الامّة الاسلاميّة قبليا وطبقيا

من الأسس الكبيرة التي أشاد معاوية عليها استقرار حكمه سياسة الاستكبار المعروفة في الأمم المستضعفة وهي ( فَرِّقْ تَسُدْ ) . فالعصبيّة التي أماتها الاسلام كان معاوية قد أطلق لها العنان لتمزّق شمل الامّة ، وفجر التناحر القبلي تفجيرا شديدا ، واحتقر الموالي واضطهدهم ، وأذلّ الفقراء ، وفرّق بين البلدان الاسلاميّة في العطاء والمنزلة ، كما فرّق بين أشراف القبيلة الواحدة وبين عامتها ، كلّ ذلك من أجل أن تجد الامّة نفسها في حال تمزّقها وتناحرها مضطرّة إلى التقرّب إليه بالطاعة والانقياد لا وأمره ، وكان أبرع ولاته في تنفيذ خططه التمزيقيّة هذه
هامش
( 1 ) راجع حياة الإمام الحسين ع ، 2 : 167 178 .