أو مصلوب أو طريد أو هارب ، وكتب معاوية إلى قضاته وولاته في جميع الأرضين والأمصار أن لاتجيزوا لا حد من شيعة عليّ ولا من أهل بيته ولا من أهل ولايته الذين يرون فضله ويتحدّثون بمناقبه شهادة . « 1 »
وكان قد كتب بيانا واحدا إلى عمّاله في جميع البلاد :
( انظروا من قامت عليه البيّنة أنّه يحبّ عليّا وأهل بيته فامحوه من الديوان ، وأسقطوا عطاءه ورزقه ) . « 2 »
ثمّ شفع ذلك ببيان آخر :
( من اتّهمتوه بموالاة هؤ لاء القوم فنكّلوا به واهدموا داره ) . « 3 »
فضاقت الأحوال بالشيعة إلى حدّ الاختناق حتّى أنّ الرجل من شيعة عليٍّ ( ع ) لياءتيه من يثق به فيدخل بيته فيلقي إليه سرّه ، ويخاف من خادمه ومملوكه ولايحدّثه حتّى ياءخذ عليه الايمان الغليظة ليكتمنّ عليه . « 4 »
ولقد بلغ الارهاب حدّا لا يطاق حتّى صار الرجل يفضّل أن يقال عنه أنّه زنديق أو كافر ولا يقال عنه أنّه من شيعة عليٍّ ( ع ) . « 5 »
ومن أعيان الشيعة الذين قتلهم معاوية : حجر بن عدي وجماعته ، ورشيد
هامش
( 1 ) سليم بن قيس : 203 204 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة ، 11 : 16 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة ، 11 : 16 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة ، 11 : 15 16 .
( 5 ) المصدر السابق .