تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
أو مصلوب أو طريد أو هارب ، وكتب معاوية إلى قضاته وولاته في جميع الأرضين والأمصار أن لاتجيزوا لا حد من شيعة عليّ ولا من أهل بيته ولا من أهل ولايته الذين يرون فضله ويتحدّثون بمناقبه شهادة . « 1 » وكان قد كتب بيانا واحدا إلى عمّاله في جميع البلاد : ( انظروا من قامت عليه البيّنة أنّه يحبّ عليّا وأهل بيته فامحوه من الديوان ، وأسقطوا عطاءه ورزقه ) . « 2 » ثمّ شفع ذلك ببيان آخر : ( من اتّهمتوه بموالاة هؤ لاء القوم فنكّلوا به واهدموا داره ) . « 3 » فضاقت الأحوال بالشيعة إلى حدّ الاختناق حتّى أنّ الرجل من شيعة عليٍّ ( ع ) لياءتيه من يثق به فيدخل بيته فيلقي إليه سرّه ، ويخاف من خادمه ومملوكه ولايحدّثه حتّى ياءخذ عليه الايمان الغليظة ليكتمنّ عليه . « 4 » ولقد بلغ الارهاب حدّا لا يطاق حتّى صار الرجل يفضّل أن يقال عنه أنّه زنديق أو كافر ولا يقال عنه أنّه من شيعة عليٍّ ( ع ) . « 5 » ومن أعيان الشيعة الذين قتلهم معاوية : حجر بن عدي وجماعته ، ورشيد
هامش
( 1 ) سليم بن قيس : 203 204 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة ، 11 : 16 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة ، 11 : 16 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة ، 11 : 15 16 . ( 5 ) المصدر السابق .