أمرهم ) . « 1 »
وأجاب عائشة أيضا بمثل هذا الجواب عندما نازعته في هذا الاستخلاف . « 2 »
فطغى مذهب المجبّرة واتّسع انتشاره على يد معاوية وبني أميّة واضطُهِدَ القول باختيار الانسان في أفعاله حتّى كان يُقتل من يقول به !
كما انتشرت في العهد الامويّ فرقة المرجئة التي ترى الاكتفاء في الايمان بمجرّد الاعتقاد والاقرار باللسان بلا جانب العمل ، وسمّوا المرجئة لا نّهم أرجاءوا العمل أي أخّروه ، وعند هذه الفرقة أنّه :
( لاتضرّ مع الايمان معصية كما لاتنفع مع الكفر طاعة )
وقالوا :
( إنّ الايمان ، الاعتقاد بالقلب وإن أعلن الكفر بلسانه ، وعبد الأوثان ، ولزم اليهوديّة أو النصرانيّة في دار الاسلام وعبد الصليب وأعلن التثليث ، ومات على ذلك فهو مؤ من كامل الايمان عند اللّه عزّ وجلّ ، ولىٍّ للّه عزّ وجلّ ، من أهل الجنّة ) . « 3 »
إنّ النتيجة المنطقيّة لمذهب المجبّرة هنا هي أنّ الامويّين لايعترض على حكمهم ولا على أعمالهم لا نّ اللّه أرادهم لذلك وأراد أعمالهم ، وتسلّطهم من قضاء اللّه الذي لايردّ ، وهم على مذهب المرجئة مؤ منون مهما ارتكبوا من كبائر المعاصي ! !
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة ، 1 : 188 .
( 2 ) نفس المصدر ، 1 : 184 .
( 3 ) الفصل في الملل والاهوأ والنحل ، 4 : 204 .