تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
أمرهم ) . « 1 » وأجاب عائشة أيضا بمثل هذا الجواب عندما نازعته في هذا الاستخلاف . « 2 » فطغى مذهب المجبّرة واتّسع انتشاره على يد معاوية وبني أميّة واضطُهِدَ القول باختيار الانسان في أفعاله حتّى كان يُقتل من يقول به ! كما انتشرت في العهد الامويّ فرقة المرجئة التي ترى الاكتفاء في الايمان بمجرّد الاعتقاد والاقرار باللسان بلا جانب العمل ، وسمّوا المرجئة لا نّهم أرجاءوا العمل أي أخّروه ، وعند هذه الفرقة أنّه : ( لاتضرّ مع الايمان معصية كما لاتنفع مع الكفر طاعة ) وقالوا : ( إنّ الايمان ، الاعتقاد بالقلب وإن أعلن الكفر بلسانه ، وعبد الأوثان ، ولزم اليهوديّة أو النصرانيّة في دار الاسلام وعبد الصليب وأعلن التثليث ، ومات على ذلك فهو مؤ من كامل الايمان عند اللّه عزّ وجلّ ، ولىٍّ للّه عزّ وجلّ ، من أهل الجنّة ) . « 3 » إنّ النتيجة المنطقيّة لمذهب المجبّرة هنا هي أنّ الامويّين لايعترض على حكمهم ولا على أعمالهم لا نّ اللّه أرادهم لذلك وأراد أعمالهم ، وتسلّطهم من قضاء اللّه الذي لايردّ ، وهم على مذهب المرجئة مؤ منون مهما ارتكبوا من كبائر المعاصي ! !
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة ، 1 : 188 . ( 2 ) نفس المصدر ، 1 : 184 . ( 3 ) الفصل في الملل والاهوأ والنحل ، 4 : 204 .