بالا سلام في عقل الامّة مزجا لا يمكن بعده الفصل بينهما .
ومعاوية يعلم أنّه لا يكفي من أجل ذلك التعتيم على فضائل أهل البيت ( ع ) وحجب الامّة عنهم ، في وقت لا يملك هو أيّة قدسيّة في ضمير الامّة ، وله من تصرّفات الملوك الطغاة وسلوكهم ما يجعله هدفا لكثير من الأحاديث النبويّة الداعية إلى القيام بوجه الظلم والحاكم الظالم ، لذا فقد عمد من خلال عمل إعلامي واسع ومركّز إلى تضليل الامّة في هذه النقطة على ثلاثة أصعدة :
أ ) اختلاق قداسة دينيّة لشخصه من خلال افتعال أحاديث نبويّة في فضله ، واخفاء ما اءُثر عن النبىٍّ ( ص ) في ذمّه ، ولم يجد معاوية صعوبة في ذلك ما دام يبذل الكثير ، وما دام مرتزقة الافترأ على النبىٍّ ( ص ) يحوطونه وينتظرون أمره فيما يشتهي من الرواية المفتراة على رسول اللّه ( ص ) !
فشاع في كلّ بلاد الاسلام الكثير من الأحاديث المكذوبة في فضل معاوية ، منها : أنّه ( ص ) قال :
( ومعاوية بن أبي سفيان أحلم أمّتي وأجودها . ) « 1 »
وقال :
( وصاحب سرّي معاوية بن أبي سفيان . ) « 2 »
وقال عن لسان جبرئيل ( ع ) :
( يا محمّد أقري ء معاوية السلام واستوص به خيرا ، فإ نّه أمين اللّه على
هامش
( 1 ) تطهير الجنان : 12 .
( 2 ) تطهير الجنان : 13 .