تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
ويساءل أبو هريرة العجّاجَ قائلا : ممّن أنت ؟ قال : قلت من أهل العراق . قال : يوشك أن ياءتيك بُقعان أهل الشام فياءخذوا صدقتك ، فإ ذا أتوك فتلقّهم بها ، فإ ذا دخلوها فكن في أقاصيها وخلّ عنهم وعنها ، وإيّاك أن تسبّهم ، فإ نّك إن سببتهم ذهب أجرك وأخذوا صدقتك ، وإن صبرت جاءتك في ميزانك يوم القيامة ) . « 1 » وغير هذه أحاديث كثيرة موجودة في الكتب الحديثيّة لابناء العامّة لازال بعض د هذه الامّة يتاءثّر بها مصدّقا بها إلى اليوم . ج ) واللون الاخر من ألوان التضليل الديني الذي استخدمه معاوية وبرع في استخدامه هو تاءسيس فرق دينيّة سياسيّة تقدّم للناس تفسيرات دينيّة تخدم سلطة الامويّين وتبرّر أعمالهم ، كما هو الحال في مذهب الجبر ومذهب الارجاء . . . يقول أبو هلال العسكري في الأوائل : إنّ معاوية أوّل من زعم أنّ اللّه يريد أفعال العباد كلّها . « 2 » ولمّا اعترض عليه عبداللّه بن عمر في نصب ولده يزيد خليفة من بعده قال معاوية : ( . . . وإنّي أحذّرك أن تشقّ عصا المسلمين وتسعى في تفريق ملا هم وأن تسفك دماءهم ، وإنّ أمر يزيد قد كان قضاء من القضاء وليس للعباد خيرة من
هامش
( 1 ) عيون الأخبار ، 1 : 7 . ( 2 ) الالهيّات جعفر سبحاني ، 1 : 510 نقلا عن كتاب الأوائل ، 2 : 125 .