تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
حتّى لقد قال ابن عرفة المعروف بنفطويه وهو من أكابر المحدّثين وأعلامهم : ( إنّ أكثر الأحاديث الموضوعة في فضائل الصحابة افتعلت في أيّام بني أميّة تقرّبا إليهم بما يظنّون أنّهم يرغمون به أنوف بني هاشم ) . « 1 » إنّ هذا التعتيم المطبق على فضائل أهل البيت ( ع ) إضافة إلى اختلاق روايات الطعن بهم ، وتسخير جميع أجهزة الحكم لهذا الغرض ، كان قد أثّر مع مرور حوالي عشرين عاما تاءثيرا بالغا في أن يجهل معظم هذه الامّة موقع أهل البيت ( ع ) وأن يتنكّروا لهم . . . حتّى اضطرّ الإمام الحسين ( ع ) قبل موت معاوية بسنةٍ أن يعقد مؤ تمرا في منى جمع فيه بني هاشم رجالا ونساءً ومواليهم وجمعا غفيرا بلغ سبعمائة رجل ، فيهم مائتان من الصحابة وعامّتهم من التابعين ، فما ترك شيئا ممّا أنزل اللّه في أهل البيت من القرآن إلّا تلاه وفسّره ، ولا شيئا ممّا قاله رسول اللّه ( ص ) في أبيه وأخيه وأمّه وفي نفسه وأهل بيته إلّا رواه ، وأشهد الحاضرين عليه ، وطلب منهم أن يحدّثوا من يثقون بهم من الناس بذلك ، « 2 » في محاولة منه ( ع ) لكسر ذلك الحصار ولاختراق ذلك التعتيم الذي مارسه معاوية لطمس د فضائلهم ( ع ) .

3 انخداع جلّ الامةّ بالتضليل الدينيّ الأموي

: كان الهمّ الأكبر لمعاوية بعد أن استتبّ الامر له هو اكتساب الإطار الديني والشرعيّة لحكمه ، ومزج الامويّة
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، 11 : 16 . ( 2 ) را جع كتاب سليم بن قيس : 206 209 .