أركان الدين ، ومصابيح الظلم ، ومعدن العلم ، عليّ أخي ووارثي ، ووزيري وأميني والقائم بأمري والموفي بعهدي على سنتي .
أول الناس بي إيمانا ، وآخرهم عهدا عند الموت ، وأوسطهم لي لقاء يوم القيامة ، فليبلغ شاهدكم غائبكم ، ألا ومن أمّ قوما إمامة عمياء وفي الامّة من هو أعلم منه فقد كفر ، أيّها الناس ومن كانت له قبلي تبعة فها أنا ، ومن كانت له عدة فليأت فيها علي ابن أبي طالب ، فإنه ضامن لذلك كله حتى لا يبقى لأحد عليّ تباعة [ 1 ]
12 - وبالاسناد المتقدم إلى عيسى الضرير عن الكاظم عن أبيه عليهما السلام قال :
قال النبي صلّى اللّه عليه وآله في وصيته لعلي عليه السلام والناس حضور حوله : أما واللّه يا علي ليرجعنّ أكثر هؤلاء كفارا يضرب بعضهم رقاب بعض ، وما بينك وبين أن ترى ذلك إلّا أن يغيب عنك شخصي .
وقال في مفتاح الوصية : يا علي من شاقّك من نسائي وأصحابي فقد عصاني ومن عصاني فقد عصى اللّه ، وأنا منهم بريء ، فابرأ منهم ، فقال علي عليه السلام : نعم قد فعلت ، فقال : اللهم فاشهد ، يا علي إنّ القوم يأتمرون بعدي يظلمون ويبيتون على ذلك ، ومن بيّت على ذلك فأنا منهم بريء ، وفيهم نزلت : « بيّت طائفة منهم غير الذي تقول واللّه يكتب ما يبيّتون » [ 2 ]
. 13 - وبهذا الإسناد عن الكاظم عن أبيه عليهما السلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في وصيته لعلي عليه السلام : يا عليّ إن فلانة وفلانة ستشاقّانك وتبغضانك بعدي وتخرج فلانة عليك في عساكر الحديد ، وتخلف الأخرى نجمع إليها الجموع هما في الأمر سواء ، فما أنت صانع يا علي ؟ قال : يا رسول اللّه إن فعلتا ذلك تلوت عليهما كتاب اللّه ، وهو الحجّة فيما بيني وبينهما .
فان قبلتا وإلّا خبرتهما بالسنّة وما يجب عليهما من طاعتي وحقّي المفروض عليهما ، فان قبتاه وإلّا أشهدت اللّه وأشهدتك عليهما ، ورأيت قتالهما على ضلالتهما ، قال :
هامش
[ 1 ] البحار : 22 / 484 - 487 .
[ 2 ] البحار : 22 / 487 .