أجره فعليه لعنة اللّه ، ألا من توالى غيره وإليه فعليه لعنة اللّه ، ألا ومن سب أبويه فعليه لعنة اللّه .
قال علي بن أبي طالب عليه السلام : فخرجت فناديت في الناس كما أمرني النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فقال لي عمر بن الخطاب : هل لما ناديت به من تفسير ؟ فقلت : اللّه ورسوله أعلم ، قال : فقام عمر وجماعة من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله فدخلوا عليه ، فقال عمر : يا رسول اللّه هل لما نادى علي من تفسير ؟ قال : نعم أمرته أن ينادي : ألا من ظلم أجيرا أجره فعليه لعنة اللّه ، واللّه يقول :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
.
فمن ظلمنا فعليه لعنة اللّه ، وأمرته أن ينادي : من توالى غير مواليه فعليه لعنة اللّه ، واللّه يقول :
« النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ »
ومن كنت مولاه فعلي مولاه ، فمن توالى غير علي فعليه لعنة اللّه ، وأمرته أن ينادي : من سبّ أبويه فعليه لعنة اللّه ، وأنا اشهد اللّه وأشهدكم أني وعليّا أبوا المؤمنين .
فمن سبّ أحدنا فعليه لعنة اللّه ، فلما خرجوا قال عمر : يا أصحاب محمد ما آكد النبي لعلي في الولاية في غدير خم ولا في غيره أشد من تأكيده في يومنا هذا .
قال خباب بن الأرت : كان هذا الحديث قبل وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله بتسعة عشر يوما [ 1 ]
. 16 - وبالاسناد المتقدم ، عن موسى بن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال : لما كانت الليلة التي قبض النبي صلّى اللّه عليه وآله في صبيحتها دعا عليّا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وأغلق عليه وعليهم الباب وقال : يا فاطمة ، وأدناها منه ، فناجاها من الليل طويلا ، فلما طال ذلك خرج علي ومعه الحسن والحسين وأقاموا بالباب والناس خلف الباب ، ونساء النبي صلّى اللّه عليه وآله ينظرن إلى علي عليه السلام ومعه ابناه فقالت عائشة : لأمر ما أخرجك منه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وخلا بابنته دونك في هذه الساعة .
هامش
[ 1 ] البحار : 22 / 489 .