عليه السلام .
واعلم يا علي إني راض عمن رضيت عنه ابنتي فاطمة ، وكذلك ربي وملائكته ، يا علي ويل لمن ظلمها وويل لمن ابتزها حقّها ، وويل لمن هتك حرمتها ، وويل لمن أحرق بابها ، وويل لمن آذى خليلها ، وويل لمن شاقّها وبارزها ، اللهم إني منهم بريء ، وهم مني برآء ، ثم سماهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وضمّ فاطمة إليه وعليّا والحسن والحسين عليهم السلام .
وقال : اللهم إني لهم ولمن شايعهم سلم ، وزعيم بأنهم يدخلون الجنة ، وعدو وحرب لمن عاداهم وظلمهم وتقدمهم أو تأخر عنهم وعن شيعتهم ، زعيم بأنهم يدخلون النار ، ثم واللّه يا فاطمة لا أرضى حتى ترضى ، ثم لا واللّه لا أرضى حتى ترضى ، ثم لا واللّه لا أرضى حتى ترضى .
قال عيسى : فسألت موسى عليه السلام وقلت : إن الناس قد أكثروا في أن النبي صلّى اللّه عليه وآله أمر أبا بكر أن يصلي بالناس ، ثم عمر ، فأطرق عنّي طويلا ثم قال :
ليس كما ذكروا ، ولكنك يا عيسى كثير البحث عن الأمور ، ولا ترضى عنها إلّا بكشفها ، فقلت : بأبي أنت وأمي إنما أسأل عما أنتفع به في ديني وأتفقه مخافة أن أضل ، وأنا لا أدري ، ولكن متى أجد مثلك يكشفها لي .
فقال : إن النبي صلّى اللّه عليه وآله لما ثقل في مرضه دعا عليّا فوضع رأسه في حجره ، وأغمي عليه وحضرت الصلاة فاؤذن بها ، فخرجت عائشة فقالت : يا عمر اخرج فصلّ بالناس فقال : أبوك أولى بها ، فقالت : صدقت ، ولكنه رجل ليّن ، وأكره أن يواثبه القوم فصلّ أنت .
فقال لها عمر : بل يصلي هو وأنا أكفيه إن وثب واثب أو تحرك متحرك ، مع أن محمدا صلّى اللّه عليه وآله مغمى عليه لا أراه يفيق منها ، والرجل مشغول به لا يقدر أن يفارقه ، يريد عليّا عليه السلام فبادره بالصلاة قبل أن يفيق ، فإنه إن أفاق خفت أن يأمر عليّا بالصلاة ، فقد سمعت مناجاته منذ الليلة ، وفي آخر كلامه : الصلاة الصلاة قال : فخرج أبو بكر ليصلي بالناس فأنكر القوم ذلك .
مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 297
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٢٩٧