إليه وهو ذو الطول لا إله إلّا هو العزيز الحكيم .
أمّا قول الواصفين : إنّه ينزل تبارك وتعالى فإنما يقول ذلك من ينسبه إلى نقص أو زيادة ، وكلّ متحرك محتاج إلى من يحركه أو يتحرك به ، فمن ظنّ باللّه الظنون هلك ، فاحذروا في صفاته من أن تقفوا له على حدّ تحدّونه بنقص أو زيادة ، أو تحريك أو تحرك ، أو زوال أو استنزال ، أو نهوض أو قعود ، فإن اللّه جلّ وعزّ عن صفة الواصفين ، ونعت الناعتين وتوهم المتوهمين ؛ وتوكّل على العزيز الرحيم الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين [ 1 ]
. 2 - عنه عن محمد بن أبي عبد اللّه رفعه عن الحسن بن راشد ، عن يعقوب بن جعفر ، عن أبي إبراهيم عليه السلام أنه قال : لا أقول : إنّه قائم فأزيله عن مكانه ، ولا أحدّه بمكان يكون فيه ولا أحدّه أن يتحرّك في شيء من الأركان والجوارح ، ولا أحدّه بلفظ شقّ فم ، ولكن كما قال [ اللّه ] تبارك وتعالى :
« كُنْ فَيَكُونُ » *
بمشيئته من غير تردّد في نفس ، صمدا فردا ، لم يحتج إلى شريك يذكر له ملكه ، ولا يفتح له أبواب علمه [ 2 ]
. 3 - الطبرسي باسناده عن يعقوب بن جعفر الجعفري أيضا ، عن أبي إبراهيم موسى عليه السلام قال : ذكر عنده قوم زعموا : ان اللّه تبارك وتعالى ينزل إلى السماء الدنيا فقال :
ان اللّه لا ينزل ، ولا يحتاج ان ينزل ، انما منظره في القرب والبعد سواء لم يبعد منه بعيد ، ولا يقرب منه قريب ، ولم يحتج إلى شيء بل يحتاج إليه كل شيء ، وهو ذو الطول لا إله إلا هو العزيز الحكيم ! اما قول الواصفين : انه ينزل تبارك وتعالى عن ذلك علوا كبيرا ، فإنما يقول ذلك من ينسبه إلى نقص أو زيادة ، وكل متحرك يحتاج إلى من يحركه أو يتحرك به فمن ظن باللّه الظنون فقد هلك ، فاحذروا في صفاته من أن تقفوا له على حد تحدونه بنقص أو زيادة ،
هامش
[ 1 ] الكافي : 1 / 125 .
[ 2 ] الكافي : 1 / 125 .