أو تحريك أو تحرك ، زوال أو استنزال ، أو نهوض أو قعود ، فان اللّه جل وعز عن صفة الواصفين ، ونعت الناعتين وتوهم المتوهمين [ 1 ]
. 4 - عنه بسنده ، عن الحسن بن راشد قال : سئل أبو الحسن موسى عليه السلام عن معنى قول اللّه تعالى :
« الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى »
فقال : استولى على ما دق وجل .
وعن يعقوب بن جعفر الجعفري قال : سأل رجل يقال له عبد الغفار السمي أبا إبراهيم موسى بن جعفر عليه السلام عن قول اللّه تعالى :
« ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى »
قال : أرى هاهنا خروجا من حجب ، وتدليا إلى الأرض ، وأرى محمدا رأى ربه بقلبه ، ونسب إلى بصره ، فكيف هذا ؟
فقال أبو إبراهيم : دنى فتدلى ، فإنه لم يزل عن موضع ولم يتدل ببدن .
فقال عبد الغفار : أصفه بما وصف به نفسه حيث قال :
« دَنا فَتَدَلَّى »
فلم يتدل عن مجلسه الا وقد زال عنه ، ولولا ذلك لم يصف بذلك نفسه .
فقال أبو إبراهيم عليه السلام : ان هذه لغة في قريش ، إذا أراد رجل منهم ان يقول :
قد سمعت يقول : قد تدليت ، وانما التدلي : الفهم [ 2 ]
.
- 4 - « باب الإرادة والتقدير والمشيئة »
1 - أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن محمد بن إسحاق قال : قال أبو الحسن عليه السلام ليونس مولى علي بن يقطين : يا يونس لا تتكلّم بالقدر ، قال : إني لا أتكلم بالقدر ؛ ولكني أقول : لا يكون إلّا ما أراد اللّه وشاء وقضى وقدّر ، فقال : ليس هكذا أقول ؛ ولكني أقول : لا يكون إلّا ما شاء اللّه وأراد وقدّر
هامش
[ 1 ] الاحتجاج : 2 / 156 .
[ 2 ] الاحتجاج : 2 / 157 .