عن الحسن بن عبد الرحمن الحمّاني قال : قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام : إنّ هشام بن الحكم زعم أن اللّه جسم ليس كمثله شيء ، عالم ، سميع ، بصير ، قادر ، متكلّم ، ناطق ، والكلام والقدرة والعلم يجري مجرى واحد ، ليس شيء منها مخلوقا .
فقال : قاتله اللّه أما علم أنّ الجسم محدود والكلام غير المتكلّم معاذ اللّه وأبرأ إلى اللّه من هذا القول ، لا جسم ولا صورة ولا تحديد وكلّ شيء سواه مخلوق ، إنّما تكون الأشياء بإرادته ومشيئته من غير كلام ولا تردّد في نفس ولا نطق بلسان [ 1 ]
. 3 - عنه عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن محمد بن حكيم قال : وصفت لأبي الحسن عليه السلام قول هشام الجواليقي وما يقول في الشاب الموفّق ووصفت له قول هشام بن الحكم فقال : إنّ اللّه لا يشبهه شيء [ 2 ]
. 3 - عنه ، عن محمد بن الحسين ، عن صالح بن حمزة ، عن فتح بن عبد اللّه مولى بني هاشم قال : كتبت إلى أبي إبراهيم عليه السلام أسأله عن شيء من التوحيد ، فكتب إليّ بخطّه : الحمد للّه الملهم عباده حمده - وذكر مثل ما رواه سهل بن زياد إلى قوله - :
وقمع وجوده جوائل الأوهام - ثمّ زاد فيه - : أوّل الديانة به معرفته وكمال معرفته توحيده وكمال توحيده نفي الصفات عنه ، بشهادة كلّ صفة أنّها غير الموصوف وشهادة الموصوف أنّه غير الصفة وشهادتهما جميعا بالتثنية الممتنع منه الأزل ؛ فمن وصف اللّه فقد حدّه ومن حدّه فقد عدّه ، من عدّه فقد أبطل أزله ومن قال : كيف ؟ فقد استوصفه ومن قال : فيم ؟ فقد ضمّنه ومن قال على م ؟ فقد جهله ومن قال : أين ؟ فقد أخلا منه ، ومن قال ما هو ؟ فقد نعته ومن قال : إلى م ؟ فقد غاياه ، عالم إذ لا معلوم وخالق إذ لا مخلوق وربّ إذ لا مربوب وكذلك يوصف ربّنا وفوق ما يصفه الواصفون [ 3 ]
. 4 - قال الصدوق : حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي اللّه عنه ، قال :
حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن
هامش
[ 1 ] الكافي : 1 / 106 .
[ 2 ] الكافي : 1 / 106 .
[ 3 ] الكافي : 1 / 140 .