تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
المغربية وقيل نباتة ؛ ولد عليه السلام بالأبواء سنة ثمان وعشرين ومائة ، وقبض ببغداد في حبس السندي بن شاهك سنة ثلاث وثمانين ومائة وله يومئذ خمس وخمسون ، وكان أسود اللون عظيم الفضل رابط الجاش واسع العطاء ، لقب بالكاظم لكظمه الغيظ وحلمه ، وكان يخرج في الليل وفي كمه صرر من الدراهم فيعطي من لقيه ومن أراد بره ، وكان يضرب المثل بصرة موسى ، وكان أهله يقولون عجبا لمن جاءته صرة موسى فشكى القلة . وقبض عليه موسى الهادي وحبسه فرأي علي بن أبي طالب ( ع في نومه يقول له : يا موسى « هل
عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ »
. فانتبه من نومه وقد عرف أنه المراد فأمر باطلاقه ثم تنكر له من بعد ذلك فهلك قبل أن يوصل إلى الكاظم عليه السلام أذى ، ولما ولى هارون الرشيد الخلافة أكرمه وأعظمه ثم قبض عليه وحبسه عند الفضل بن يحيى ثم أخرجه من عنده فسلمه إلى السندي بن شاهك ومضى الرشيد إلى الشام فأمر يحيى بن خالد السندي بقتله . فقيل إنه سم ، وقيل بل غمر في بساط ولف حتى مات ثم أخرج للناس وعمل محضرا أنه مات حتف أنفه ، وترك ثلاثة أيام على الطريق يأتي من يأتي فينظر إليه ثم يكتب في المحضر ودفن بمقابر قريش [ 1 ] . 33 - قال أبو نصر البخاري : كان محمد بن إسماعيل بن جعفر مع عمه موسى الكاظم عليه السلام يكتب له كتب السر إلى شيعته من الآفاق فلما ورد الرشيد الحجاز سعي محمد بن إسماعيل بعمه إلى الرشيد فقال : ما علمت أن في الأرض خليفتين يجبي إليهما الخراج ، فقال الرشيد : ويلك أنا ومن ؟ قال : موسى بن جعفر واظهر اسراره فقبض الرشيد على موسى الكاظم عليه السلام وحبسه وكان سبب هلاكه ، وحظي محمد ابن إسماعيل عند الرشيد وخرج معه إلى العراق ومات ببغداد ، ودعا عليه أبو الحسن موسى عليه السلام بدعاء استجاب اللّه ذلك فيه . وفي أولاده [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] عمدة الطالب : 196 . [ 2 ] سر السلسلة العلوية : 35 .