اللّه جموع يحيى بن خالد وقيل إن سليمان بن جعفر بن أبي جعفر المنصور كان ذات يوم جالسا في دهليزة في يوم مطر إذ مرت به جنازته عليه السلام فقال : سلوا هذه جنازة من ؟
فقيل هذا موسى بن جعفر مات في الحبس فامر الرشيد ان يدفن بحاله .
فقال سليمان موسى بن جعفر يدفن هكذا فان في الدنيا من كان يخاف على الملك في الآخرة لا يوفي حقه فامر سليمان غلمانه بتجهيزه وكفنه بكفن فيه حبرة استعملت له بألفين وخمسمائة دينار مكتوب عليها القرآن كله ومشى حافيا ودفنه في مقابر قريش [ 1 ]
. 31 - قال الأربلي : ولما مات موسى عليه السلام أدخل السندي بن شاهك الفقهاء ووجوه أهل بغداد وفيهم الهيثم بن عدي وغيره ، فنظروا إليه ولا أثر به من جراح ولا خنق ، وأشهده على أنه مات حتف أنفه ، فشهدوا على ذلك ، وأخرج ووضع على الجسر ببغداد ونودي هذا موسى بن جعفر قد مات فانظروا إليه ، فجعل الناس يتفرسون في وجهه وهو ميت صلوات اللّه عليه .
وقد كان قوم زعموا في أيام موسى عليه السلام أنه هو القائم المنتظر وجعلوا حبسه هو الغيبة المذكورة للقائم ، فأمر يحيى بن خالد أن ينادي عليه عند موته هذا موسى بن جعفر الذي تزعم الرافضة أنه لا يموت فانظروا إليه ، فنظر الناس إليه ميتا ، ثم حمل ودفن في مقابر قريش من باب التين ، وكانت هذه المقبرة لبني هاشم .
وروي أنه عليه السلام لما حضرته الوفاة سئل السندي أن يحضره مولى له مدنيا ينزل عند دار العباس بن محمد في مشرعة القصب ليتولى غسله وتكفينه ففعل ذلك .
قال السندي بن شاهك : وكنت سألته في الاذن لي أن أكفنه وأبى ، وقال : انا أهل بيت مهور نسائنا وحج صرورتنا وأكفان موتانا من طاهر أموالنا وعندي كفن وأريد ان يتولى غسلي وجهازي مولاي فلان فتولى ذلك منه [ 2 ]
. 32 - قال النسابة الشهير السيد جمال الدين المعروف بابن عنبة : الإمام موسى بن جعفر الصادق عليه السلام ويكنى أبا الحسن وأبا إبراهيم ، وأمه أم ولد يقال لها حميدة
هامش
[ 1 ] مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 385 .
[ 2 ] كشف الغمة : 2 / 234 .